لحكومة الانتداب البريطاني بفلسطين في كتابه (فلسطين اليهودية) المطبوع في لندن عام ١٩١٩.
ومنذ نحو نصف قرن زعيم إسرائيل زانكويل أحد كبار زعماء اليهود (إن فلسطين وطن بلا سكان فيجب أن يعطى لشعب بلا وطن (أي اليهود) وقال إن الواجب الديني على اليهود في المستقبل أن يضيقوا الخناق على عرب فلسطين حتى يضطرهم إلى الخروج منها!).
فالفكرة الصهيونية التي تعمل لتحقيق الأهداف اليهودية في فلسطين والأقطار العربية المجاورة، هي دينية قبل أي شيء، رغم أن معظم زعماء اليهود نشأوا في أوروبا وأمريكا، سواء في ذلك من نشأ منهم في الدول الرأسمالية، أو الدول الشيوعية، ورغم أن بعضهم شيوعيون ماركسيون ويعيشون في (الكيبوتز)(١)، وبعضهم شديدو التعصب الديني كجماعة (أغودات إسرائيل)، وهم الحزب الديني الذي يشترك في الكنيست بعدد من النواب ويحتفظ دائماً، منذ إنشاء دولتهم الباغية عام ١٩٤٨، بأربعة مقاعد وزارية في كل وزارة إسرائيلية هي وزارات: الأديان، والتربية والتعليم، والإرشاد القومي، والشؤون الاجتماعية.
وقد حدثت أزمة وزارية عام ١٩٥٠ لأن بن غوريون رئيس الوزارة حينئذ وافق على فتح مدرسة علمانية (لا دينية) واحدة تلبية لرغبة بعض الأمريكيين الذين لهم نفوذ كبير لما ينفقون من أموال طائلة على دولة (إسرائيل)، فقد احتجت جماعة (أغودات إسرائيل) بشدة على ذلك واستقال وزراؤها الأربعة بسبب ذلك وقالت: إنه لا يجوز السماح في إسرائيل لأية مدرسة علمانية لا تعني بتعليم الدين اليهودي مهما كانت الظروف... واستمرت الأزمة الوزارية فترة من الزمن، ولم تنته إلا برضوخ بن غوريون وسحبه موافقته على فتح المدرسة العلمانية!!.
وفي ٢٨/١٠/١٩٦٦ أصدرت الحكومة الإسرائيلية قانوناً حرمت بموجبه على المدارس المسيحية في إسرائيل قبول أي طالب يهودي!. وقد نص القانون على العقوبات التي يجب أن يعاقب بها كل معهد يخالف أحكام هذا القانون، وكتبت الصحف اليهودية حينئذ تعلل القصد من هذا القانون وهو حماية الطالب اليهودي
(١) الكيبوتز: كلمة عبرية تعني (جماعة) وترمز إلى فئة من الناس يعيشون في مزرعة تتصف الحياة فيها بالتقشف وغياب الحياة الخاصة. اعتمدت الصهيونية هذا النظام لجلب يهود العالم وتوطينهم في فلسطين.