مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 414

Normalized
transcript

باستثناء فئة منهم لم نلمس منها أي أذى، فكان أفراد الشعب الهولندي يخفونهم، فأعلنا بأن ندفع عشرة فلورينات «والفلورين عملة هولندية» لكل من يدلنا على يهودي، فتقدم عدد غير قليل لمساعدتنا مقابل عشرة فلورينات عن كل شخص، والغريب أن جميع الأدلاء كانوا من اليهود ولم يكن بينهم هولندي مسيحي واحد!.

فعندئذ ذكرت لهملر ما ورد في القرآن الكريم عن قسوة اليهود ومن ذلك الآية التالية: «ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة، وأن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار، وأن منها لما يشقق فيخرج منه الماء، وأن منها لما يهبط من خشية الله، وما الله بغافل عما تعملون».

وكل من رأى قسوة اليهود الهائلة على النساء والأطفال والشيوخ في فلسطين، يشهد بأن وصف القرآن الكريم لقسوتهم حقيقة ساطعة.

وقد سجل التاريخ من قسوتهم وظلمهم شيئاً كثيراً، ومن ذلك ما جاء في الكتب اليهودية نفسها كالتوراة عن حادث احتلال اليهود لمدينة أريحا عام ١١٨٩ قبل الميلاد بقيادة يشوع بن نون وهي أول مدينة من فلسطين دخلها اليهود، فقد جاء في صفحة ٢٦٥ من التوراة في سفر يشوع - الإصحاح السادس ما نصه حرفياً عن حادث إحراق أريحا وقتل جميع أهلها:

«وحرموا (قتلوا) كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف».

«وأحرقوا المدينة بالنار مع كل ما بها، إنما الفضة والذهب وآنية النحاس والحديد جعلوها في خزانة بيت الرب».

ومن هذا القبيل ما جاء في بعض كتبهم الدينية: متى يا أورشليم (أي القدس) نحطم جماجم أطفالك على صخرتك؟

وقصة مقتل الراهب الكاثوليكي البادري توما الذي كان يعالج المرضى والأطفال في دمشق مشهورة وخلاصتها أن عدداً من حاخامي اليهود وأحبارهم في دمشق تآمروا على قتل هذا الراهب فاختطفوه وقتلوه بعدما أسالوا دمه في أوعية ليستخدموها في صنع الفطير الذي يصنعونه كل سنة في أحد أعيادهم، وقد شاء الله أن تكتشف جريمتهم وتجري محاكمتهم في دمشق، وكان ذلك عام ١٨٤٠ أيام حكم محمد علي باشا لسورية ولبنان وحضر المحاكمة قناصل دولتي بريطانيا وفرنسا وإمارة بيامونتي الإيطالية، واعترف الحاخامون بجريمتهم ولكنهم برروها بأنهم قاموا بها امتثالاً لأوامر

English
translation

except for one group of them, to whom we did not cause any harm. The Dutch people concealed them, so we announced that we would pay ten florins, “the florin being a Dutch currency,” to anyone who informed us of a Jew. Quite a few came forward to help us in exchange for ten florins per person. Strangely, all the informers were Jews, and not one Dutch Christian was among them.

I then mentioned to Himmler what appears in the Noble Qur’an about the Jews’ cruelty, including the following verse: “Then your hearts hardened after that, becoming like stones or even harder. For there are stones from which rivers gush forth, and there are some that split open and water emerges from them, and there are some that fall down from the fear of God. God is not unaware of what you do.”

Everyone who has seen the Jews’ immense cruelty toward women, children, and old men in Palestine testifies that the Qur’an’s description of their cruelty is a manifest truth.

History has recorded much of their cruelty and injustice. Among these records is what appears in their own Jewish books, such as the Torah, concerning the Jews’ occupation of the city of Jericho in 1189 BCE under Joshua son of Nun, the first city of Palestine entered by the Jews. Page 265 of the Torah, in the Book of Joshua, chapter six, gives the following literal account of the burning of Jericho and the killing of all its inhabitants:

“They devoted to destruction [killed] everything in the city, man and woman, child and old man, even ox, sheep, and donkey, by the edge of the sword.”

“They burned the city with fire and everything in it. Only the silver, gold, and vessels of bronze and iron did they place in the treasury of the house of the Lord.”

Of the same kind is what appears in some of their religious books: “When, O Jerusalem, shall we smash the skulls of your children upon your rock?”

The story of the killing of the Catholic monk Father Thomas, who treated the sick and children in Damascus, is famous. In summary, a number of Jewish rabbis and scholars in Damascus conspired to kill the monk. They abducted and killed him after draining his blood into vessels to use in making the unleavened bread they make each year for one of their festivals. God caused their crime to be discovered and brought them to trial in Damascus. This occurred in 1840, during the rule of Muhammad Ali Pasha over Syria and Lebanon. The consuls of Britain and France and the Italian principality of Piedmont attended the trial. The rabbis confessed to their crime but justified it by saying that they had committed it in obedience to the commands of

Analysis

Page 414 continues the Himmler-attributed account and reproduces Qur’anic, biblical, and blood-libel material to construct a history of Jewish cruelty. The blood-libel narrative is an antisemitic falsehood preserved as source-owned polemic, not an established fact. The page ends with that accusation continuing onto page 415.

Raw transcript

باستثناء فئة منهم لم نلمس منها أي أذى، فكان أفراد الشعب الهولندي يخفونهم، فأعلنا بأن ندفع عشرة فلورينات «والفلورين عملة هولندية» لكل من يدلنا على يهودي، فتقدم عدد غير قليل لمساعدتنا مقابل عشرة فلورينات عن كل شخص، والغريب أن جميع الأدلاء كانوا من اليهود ولم يكن بينهم هولندي مسيحي واحد!.

فعندئذ ذكرت لهملر ما ورد في القرآن الكريم عن قسوة اليهود ومن ذلك الآية التالية: «ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة، وأن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار، وأن منها لما يشقق فيخرج منه الماء، وأن منها لما يهبط من خشية الله، وما الله بغافل عما تعملون».

وكل من رأى قسوة اليهود الهائلة على النساء والأطفال والشيوخ في فلسطين، يشهد بأن وصف القرآن الكريم لقسوتهم حقيقة ساطعة.

وقد سجل التاريخ من قسوتهم وظلمهم شيئاً كثيراً، ومن ذلك ما جاء في الكتب اليهودية نفسها كالتوراة عن حادث احتلال اليهود لمدينة أريحا عام ١١٨٩ قبل الميلاد بقيادة يشوع بن نون وهي أول مدينة من فلسطين دخلها اليهود، فقد جاء في صفحة ٢٦٥ من التوراة في سفر يشوع - الإصحاح السادس ما نصه حرفياً عن حادث إحراق أريحا وقتل جميع أهلها:

«وحرموا (قتلوا) كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف».

«وأحرقوا المدينة بالنار مع كل ما بها، إنما الفضة والذهب وآنية النحاس والحديد جعلوها في خزانة بيت الرب».

ومن هذا القبيل ما جاء في بعض كتبهم الدينية: متى يا أورشليم (أي القدس) نحطم جماجم أطفالك على صخرتك؟

وقصة مقتل الراهب الكاثوليكي البادري توما الذي كان يعالج المرضى والأطفال في دمشق مشهورة وخلاصتها أن عدداً من حاخامي اليهود وأحبارهم في دمشق تآمروا على قتل هذا الراهب فاختطفوه وقتلوه بعدما أسالوا دمه في أوعية ليستخدموها في صنع الفطير الذي يصنعونه كل سنة في أحد أعيادهم، وقد شاء الله أن تكتشف جريمتهم وتجري محاكمتهم في دمشق، وكان ذلك عام ١٨٤٠ أيام حكم محمد علي باشا لسورية ولبنان وحضر المحاكمة قناصل دولتي بريطانيا وفرنسا وإمارة بيامونتي الإيطالية، واعترف الحاخامون بجريمتهم ولكنهم برروها بأنهم قاموا بها امتثالاً لأوامر