مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 422

Normalized
transcript

ولو لم تتخاذل بعض الجهات الرسمية العربية بوعود المستعمرين وتعمل بوحيهم، ولم تقم عراقيل في سبيل جهاد الفلسطينيين ودفاعهم عن بلادهم، ولم تبذل مساعي للتضييق عليهم ومنع السلاح والأموال عنهم، لتمكن المجاهدون من تنفيذ برنامجهم وتحقيق سائر أهدافهم ولما أصبح الوضع في فلسطين على ما هو عليه اليوم، بل لو نفذت الخطة التي وضعتها اللجنة العسكرية لجامعة الدول العربية وأقرها مجلس الجامعة في «عاليه» في خريف عام ١٩٤٧ لما قام لليهود هذا الكيان العدواني في فلسطين الذي أصبح بلاءً عظيماً وشراً مستطيراً على الأمة العربية.

ولما شرعت اللجنة العسكرية المذكورة في تنفيذ خطتها المبنية على تقريرها الذي وافق عليه مجلس الجامعة والمشتمل على وجوب جعل الفلسطينيين في وضع مماثل لوضع اليهود، من حيث التسلح والتدريب، وتحصين مدنهم وقراهم تحصيناً عسكرياً فنياً، وأن يكونوا الأساس المعول عليه في الدفاع عن بلادهم، ووجوب مرابطة الجيوش النظامية للدول العربية على حدود فلسطين، دون دخولها، لتقوية الفلسطينيين ومساعدة المجاهدين عند الضرورة بالسلاح والعتاد والضباط وبعض الوحدات الفنية - عندئذ استدعت الهيئة العربية العليا أكثر من ألف شاب من شبان فلسطين إلى سورية ليتدربوا في معسكر «قطنة» وشرعت اللجنة العسكرية في تنفيذ برنامج التسلح.

وقامت الهيئة العربية العليا من جانبها، بتصنيف المجاهدين الفلسطينيين الذين انضووا تحت لواء جيش الجهاد المقدس إلى ثلاثة أصناف:

الصنف الأول: المجندون تحت السلاح ليكونوا قوة متحركة ضاربة مستعدة للعمل، فهؤلاء كانت الهيئة تقدم إليهم السلاح والعتاد وتدفع إليهم مرتبات شهرية متواضعة.

الصنف الثاني: المجاهدون الذين جهزوا بالسلاح والعتاد، وأعدوا للنجدة عند المعارك ليكونوا قوة احتياطية وراء خطوط القتال، فهؤلاء كانت تعطي لهم بعض المخصصات المالية القليلة.

الصنف الثالث: المجاهدون المقيمون في القرى، فهؤلاء يشتركون في المعارك التي تقع في مناطقهم أو في جوارها، وتقدم لهم الهيئة العربية بعض الأسلحة والعتاد وفقاً للحاجة والاستطاعة.

ولهذه المناسبة أذاعت القيادة العليا للمجاهدين في فلسطين البلاغ رقم (١) التالي:

English
translation

If some official Arab bodies had not been weakened by the colonists’ promises and acted at their direction, if obstacles had not been placed in the way of the Palestinians’ struggle and defense of their country, and if efforts had not been made to restrict them and prevent weapons and money from reaching them, the fighters would have been able to carry out their program and achieve all their objectives. Palestine would not have reached its present condition. If the plan prepared by the Arab League’s military committee and approved by the League Council at Aley in the autumn of 1947 had been implemented, the Jews would not have established this aggressive entity in Palestine, which became a great affliction and an immense evil for the Arab nation.

When that military committee began implementing its plan, based on its report approved by the League Council, it required that Palestinians be placed in a position equivalent to that of the Jews in armament and training, that their cities and villages be fortified with technical military fortifications, and that they be the foundation relied upon to defend their country. It required the regular armies of the Arab states to remain stationed on Palestine’s borders without entering it, to strengthen the Palestinians and assist the fighters when necessary with weapons, equipment, officers, and some technical units. At that point the Arab Higher Committee summoned more than one thousand young Palestinians to Syria to train at the Qatana camp, and the military committee began implementing the armament program.

For its part, the Arab Higher Committee classified the Palestinian fighters who joined under the banner of the Holy War Army into three categories:

Category one: Men enlisted under arms to form a mobile striking force ready for action. The Committee supplied them with weapons and equipment and paid them modest monthly salaries.

Category two: Fighters equipped with weapons and equipment and prepared to reinforce the battlefronts as a reserve force behind the lines. The Committee gave them small financial allowances.

Category three: Fighters living in the villages. They participated in battles taking place in their areas or nearby, and the Arab Committee provided them with some weapons and equipment according to need and ability.

On this occasion the Supreme Command of the Fighters in Palestine issued the following communiqué, No. 1:

Analysis

Page 422 attributes the 1947–1948 outcome to Arab official obstruction and presents the Arab League military plan, Qatana training, and three categories of Palestinian fighters. It then introduces a Supreme Command communiqué. These operational claims are source assertions requiring independent verification.

Raw transcript

ولو لم تتخاذل بعض الجهات الرسمية العربية بوعود المستعمرين وتعمل بوحيهم، ولم تقم عراقيل في سبيل جهاد الفلسطينيين ودفاعهم عن بلادهم، ولم تبذل مساعي للتضييق عليهم ومنع السلاح والأموال عنهم، لتمكن المجاهدون من تنفيذ برنامجهم وتحقيق سائر أهدافهم ولما أصبح الوضع في فلسطين على ما هو عليه اليوم، بل لو نفذت الخطة التي وضعتها اللجنة العسكرية لجامعة الدول العربية وأقرها مجلس الجامعة في «عاليه» في خريف عام ١٩٤٧ لما قام لليهود هذا الكيان العدواني في فلسطين الذي أصبح بلاءً عظيماً وشراً مستطيراً على الأمة العربية.

ولما شرعت اللجنة العسكرية المذكورة في تنفيذ خطتها المبنية على تقريرها الذي وافق عليه مجلس الجامعة والمشتمل على وجوب جعل الفلسطينيين في وضع مماثل لوضع اليهود، من حيث التسلح والتدريب، وتحصين مدنهم وقراهم تحصيناً عسكرياً فنياً، وأن يكونوا الأساس المعول عليه في الدفاع عن بلادهم، ووجوب مرابطة الجيوش النظامية للدول العربية على حدود فلسطين، دون دخولها، لتقوية الفلسطينيين ومساعدة المجاهدين عند الضرورة بالسلاح والعتاد والضباط وبعض الوحدات الفنية - عندئذ استدعت الهيئة العربية العليا أكثر من ألف شاب من شبان فلسطين إلى سورية ليتدربوا في معسكر «قطنة» وشرعت اللجنة العسكرية في تنفيذ برنامج التسلح.

وقامت الهيئة العربية العليا من جانبها، بتصنيف المجاهدين الفلسطينيين الذين انضووا تحت لواء جيش الجهاد المقدس إلى ثلاثة أصناف:

الصنف الأول: المجندون تحت السلاح ليكونوا قوة متحركة ضاربة مستعدة للعمل، فهؤلاء كانت الهيئة تقدم إليهم السلاح والعتاد وتدفع إليهم مرتبات شهرية متواضعة.

الصنف الثاني: المجاهدون الذين جهزوا بالسلاح والعتاد، وأعدوا للنجدة عند المعارك ليكونوا قوة احتياطية وراء خطوط القتال، فهؤلاء كانت تعطي لهم بعض المخصصات المالية القليلة.

الصنف الثالث: المجاهدون المقيمون في القرى، فهؤلاء يشتركون في المعارك التي تقع في مناطقهم أو في جوارها، وتقدم لهم الهيئة العربية بعض الأسلحة والعتاد وفقاً للحاجة والاستطاعة.

ولهذه المناسبة أذاعت القيادة العليا للمجاهدين في فلسطين البلاغ رقم (١) التالي: