مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 423

Normalized
transcript

بلاغ رقم ١

بلاغ من القيادة العليا لفلسطين

إلى معشر المجاهدين المرابطين

من عرب فلسطين

باسم الله العلي القدير، وباسم هذا الوطن المبارك الذي هدده الطامع الاستعماري، وعاثت فيه شذاذ الصهيونية، وأصبح على شفا الخطر الشديد من جرائم الأوبئة اليهودية التي استحلت دماء العرب الزكية وأرواحهم البريئة، وطمعت في اغتصاب أرضهم وديارهم وإجلائهم عنها بالقوة الغاشمة المسلحة، حتى بلغ الأمر بأولئك اليهود الصهيونيين الباغين المعتدين، حد الطمع في قبلة المسلمين الأولى وهي المسجد الأقصى المبارك، وفي مهد المسيح عليه السلام، وتحويل هذا التراث العربي المقدس الذي دافع عنه العرب ثلاثة عشر قرناً ونيفاً بالمهج والأرواح، إلى مملكة يهودية تجمع شذاذ الآفاق وعناصر الفساد والشقاق من كل أمة ودولة.

باسم الله والوطن تعلن القيادة العليا لحركة الجهاد العربي في فلسطين، الشعب العربي الفلسطيني الباسل، ومن ورائه سائر الشعوب العربية والإسلامية، شروعها في الجهاد المبارك، وتسلمها زمام العمل للدفاع عن حياض هذا الوطن العربي المهدد، بيد مخلصة حازمة، ونفس قوية لا يتطرق إليها الوهن، ولا تستهدف إلا إنقاذ هذا الوطن المقدس ودفع الكارثة عنه، مستلهمة القوة والتأييد من روح الله العلي القدير القائل في كتابه العزيز: «أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً، ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز. الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور».

يا عرب فلسطين!

لقد عاثت عليكم وحوش الصهيونية وخيالات الطامعين الغربيين والشرقيين من اليهود الغادرين الذين لا يرقبون فيكم إلا ولا ذمة، ولا يرعون لكم عهداً، ولا ينتظرون لكم حقاً، والذين اجتمعت كلمتهم على اغتصاب وطنكم،

English
translation

Communiqué No. 1

A communiqué from the Supreme Command of Palestine

To the stationed fighters

of the Arabs of Palestine

In the name of God, the Most High, the Almighty, and in the name of this blessed homeland threatened by the colonialist aggressor, ravaged by the riffraff of Zionism, and brought to the brink of grave danger by the crimes of the Jewish plagues, who deemed the pure blood and innocent lives of the Arabs lawful and coveted the forcible seizure of their land and homes and their expulsion by brute armed force, until those transgressing, aggressive Zionist Jews reached the point of coveting the Muslims’ first qibla, the blessed al-Aqsa Mosque, and the birthplace of Christ, peace be upon him, and turning this sacred Arab heritage, which the Arabs defended with lives and souls for more than thirteen centuries, into a Jewish kingdom gathering riffraff and elements of corruption and discord from every nation and state.

In the name of God and the homeland, the Supreme Command of the Arab Jihad movement in Palestine declares to the brave Palestinian Arab people, and behind them all the Arab and Islamic peoples, that it is beginning the blessed jihad and taking up the task of defending this threatened Arab homeland with a sincere and firm hand and a strong soul untouched by weakness. Its sole aim is to save this sacred homeland and avert the catastrophe from it, drawing strength and support from the spirit of God, the Most High and Almighty, who says in His noble Book:

“Permission has been given to those who are fought because they have been wronged, and God is capable of granting them victory. Those who were expelled from their homes without right, only because they said, ‘Our Lord is God.’ If God had not repelled some people by means of others, monasteries, churches, synagogues, and mosques in which God’s name is often mentioned would have been demolished. God will surely help those who help Him. God is Strong and Mighty. Those who, if We establish them in the land, establish prayer, give zakat, enjoin what is right, forbid what is wrong. And the outcome of all matters belongs to God.”

O Arabs of Palestine!

The beasts of Zionism and the phantoms of the greedy Western and Eastern colonists, the treacherous Jews who observe no bond or protection toward you, honor no covenant with you, and recognize no right of yours, have ravaged you. Their agreement has united around usurping your homeland

Analysis

Page 423 reproduces Communiqué No. 1, framing the Palestinian struggle as Arab and Islamic jihad and using hostile language toward Zionists, colonists, and Jews. It includes a Qur’anic quotation and ends with the communiqué continuing onto page 424. The page establishes the rhetoric and intended audience, not the factual accuracy of its allegations.

Raw transcript

بلاغ رقم ١

بلاغ من القيادة العليا لفلسطين

إلى معشر المجاهدين المرابطين

من عرب فلسطين

باسم الله العلي القدير، وباسم هذا الوطن المبارك الذي هدده الطامع الاستعماري، وعاثت فيه شذاذ الصهيونية، وأصبح على شفا الخطر الشديد من جرائم الأوبئة اليهودية التي استحلت دماء العرب الزكية وأرواحهم البريئة، وطمعت في اغتصاب أرضهم وديارهم وإجلائهم عنها بالقوة الغاشمة المسلحة، حتى بلغ الأمر بأولئك اليهود الصهيونيين الباغين المعتدين، حد الطمع في قبلة المسلمين الأولى وهي المسجد الأقصى المبارك، وفي مهد المسيح عليه السلام، وتحويل هذا التراث العربي المقدس الذي دافع عنه العرب ثلاثة عشر قرناً ونيفاً بالمهج والأرواح، إلى مملكة يهودية تجمع شذاذ الآفاق وعناصر الفساد والشقاق من كل أمة ودولة.

باسم الله والوطن تعلن القيادة العليا لحركة الجهاد العربي في فلسطين، الشعب العربي الفلسطيني الباسل، ومن ورائه سائر الشعوب العربية والإسلامية، شروعها في الجهاد المبارك، وتسلمها زمام العمل للدفاع عن حياض هذا الوطن العربي المهدد، بيد مخلصة حازمة، ونفس قوية لا يتطرق إليها الوهن، ولا تستهدف إلا إنقاذ هذا الوطن المقدس ودفع الكارثة عنه، مستلهمة القوة والتأييد من روح الله العلي القدير القائل في كتابه العزيز: «أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً، ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز. الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور».

يا عرب فلسطين!

لقد عاثت عليكم وحوش الصهيونية وخيالات الطامعين الغربيين والشرقيين من اليهود الغادرين الذين لا يرقبون فيكم إلا ولا ذمة، ولا يرعون لكم عهداً، ولا ينتظرون لكم حقاً، والذين اجتمعت كلمتهم على اغتصاب وطنكم،