بلاغ رقم ١
بلاغ من القيادة العليا لفلسطين
إلى معشر المجاهدين المرابطين
من عرب فلسطين
باسم الله العلي القدير، وباسم هذا الوطن المبارك الذي هدده الطامع الاستعماري، وعاثت فيه شذاذ الصهيونية، وأصبح على شفا الخطر الشديد من جرائم الأوبئة اليهودية التي استحلت دماء العرب الزكية وأرواحهم البريئة، وطمعت في اغتصاب أرضهم وديارهم وإجلائهم عنها بالقوة الغاشمة المسلحة، حتى بلغ الأمر بأولئك اليهود الصهيونيين الباغين المعتدين، حد الطمع في قبلة المسلمين الأولى وهي المسجد الأقصى المبارك، وفي مهد المسيح عليه السلام، وتحويل هذا التراث العربي المقدس الذي دافع عنه العرب ثلاثة عشر قرناً ونيفاً بالمهج والأرواح، إلى مملكة يهودية تجمع شذاذ الآفاق وعناصر الفساد والشقاق من كل أمة ودولة.
باسم الله والوطن تعلن القيادة العليا لحركة الجهاد العربي في فلسطين، الشعب العربي الفلسطيني الباسل، ومن ورائه سائر الشعوب العربية والإسلامية، شروعها في الجهاد المبارك، وتسلمها زمام العمل للدفاع عن حياض هذا الوطن العربي المهدد، بيد مخلصة حازمة، ونفس قوية لا يتطرق إليها الوهن، ولا تستهدف إلا إنقاذ هذا الوطن المقدس ودفع الكارثة عنه، مستلهمة القوة والتأييد من روح الله العلي القدير القائل في كتابه العزيز: «أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً، ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز. الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور».
يا عرب فلسطين!
لقد عاثت عليكم وحوش الصهيونية وخيالات الطامعين الغربيين والشرقيين من اليهود الغادرين الذين لا يرقبون فيكم إلا ولا ذمة، ولا يرعون لكم عهداً، ولا ينتظرون لكم حقاً، والذين اجتمعت كلمتهم على اغتصاب وطنكم،