بلاغ رقم (٦)
إلى قادة المجاهدين
١ - ينبغي تحذير جميع المجاهدين من التعرض للأماكن الدينية في البلاد على اختلاف الأديان والعقائد، فلا تمس بسوء، ولا تدخل عنوة، ويجتنب القتال فيها. وكذلك جميع المعاهد التابعة لها من أديرة ومدارس ومؤسسات.
٢ - ينبغي تحذير المجاهدين من قتل الأطفال والنساء والشيوخ والأسرى والحيوان، وكل ما لا يتناسب مع تقاليد الشهامة العربية.
٣ - اجتناب الإساءة إلى الجاليات الأجنبية على اختلاف أجناسها، وكذلك الهيئات والمؤسسات السياسية ومراكزها الرسمية ومساكنها الخاصة ومدارسها وجميع معاهدها وممتلكاتها.
٢٤/١٢/١٩٤٧
رئيس الهيئة العربية العليا
محمد أمين الحسيني
*
ثم تلقينا برقية ثالثة في اليوم التالي ١٨/٥/١٩٤٨ جاء فيها: «تعب جنودنا على أثر المعارك لقلة عددهم بالنسبة لليهود ولقلة ذخائرهم فهم لم يستريحوا منذ ثلاثة أيام، بينما يقذف اليهود بأفواج جديدة كل بضع ساعات، وحدثت معركة هائلة ليلة أمس عندما حاولت القوات اليهودية اختراق باب حي النبي داوود للاتصال بيهود المدينة القديمة ففشلوا وردوا على أعقابهم، وجرت محاولة لإقناع قواد الجيش العربي (الأردني) لإرسال مدفعيتهم إلى القدس وأن سرية منهم رابطت حول الحي اليهودي بالقدس القديمة مع رجال الجهاد المقدس».
وفي صباح ٢٦/٥/١٩٤٨ تلقينا برقية من القدس جاء فيها: «علمنا من مصادر موثوق بها في القدس أن اليهود يقاسون من قلة المياه والطعام والمحاربين وأنهم يطلبون إنجادهم بالماء والطعام والجنود وهددوا بالتسليم إن لم يلبك طلبهم، وقد نزح معظم السكان اليهود إلى قرية قالونية ومستعمرة بيت هاكيرم، وقصفت المدفعية العربية اليوم أحياءهم فشبّت حرائق كبيرة وكل يوم تتضائل المساحة التي يحتلونها في البلدة القديمة.