مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 433

Normalized
transcript

٥ - نحتاج إلى ميزانية لا تقل عن أربعة آلاف جنيه شهرياً، فالرجاء تزويدنا بها.

٦ - وصلنا عريف اللاسلكي وسيبدأ أعماله.

وفي رسالة تالية تلقيتها منه تاريخها ١٢/١/١٩٤٨ جاء فيها:

١ - أنا مهتم جداً بدفاع القدس وقد أصبح قوياً، والقدس الآن ساحة حربية، وأرفق لكم ما كتبته الصحف اليوم لتروا مقدار قوتنا الدفاعية والهجومية في حي الشيخ جراح وبيت صفافا وغيرها.

٢ - أرسلوا إلينا ما لا يقل عن ستة آلاف جنيه شهرياً، لنقوم بجميع الأعمال في القدس وغيرها، ما عدا الشمال.

٣ - نحن بحاجة ماسة إلى السلاح، وأكثر حاجة إلى الذخائر.

٤ - القدس ساحة حربية.

٥ - أنا الآن في «جنين» ولي أمل كبير فيها.

٦ - ربما سرت إلى حيفا فعكا غداً، والله المستعان.

ومن الأعمال المهمة التي قام بها القائد الشهيد أنه أعد تقريراً عن قوة الجيش البريطاني في فلسطين، وما جاء فيه أن قوة هذا الجيش مقسومة إلى قسمين: شمالي وجنوبي، وأن القسم الشمالي يتألف من نحو ستة عشر ألف جندي، يحتلون المنطقة الممتدة من بلدة (ناثانيا) الإسرائيلية إلى ضفة نهر الأردن الغربية مارة بمدن طول كرم وجنين وبيسان، وأن هؤلاء الجنود ينتشرون شمالاً حتى الحدود اللبنانية، وأضاف إلى ذلك معلومات عن المعسكرات البريطانية ومطار كفرياسيف الذي أطلق عليه البريطانيون اسم مطار (سانت جين) وما فيه من أوكار، بعضها فوق سطح الأرض وبعضها تحت سطحها، وكذلك عن مطار (البصة) الذي يقع على مسافة ثلاثة أميال جنوبي الحدود اللبنانية على طريق الناقورة - البصة وعلى مسافة ميلين من الطريق العام (الناقورة - عكا)، وأنه رغم إخلائه لا يزال صالحاً للاستعمال.

وأورد أيضاً معلومات عن قوة الجيش العربي التي يقودها أبو حنيك (الجنرال غلوب)، وأن نصف هذه القوة يتألف من رجال قوة الحدود الأردنية المعروفين بأصحاب الزنار الأحمر، وأن قوة الحدود هذه انسحبت من فلسطين نهائياً، ومعظمها يعسكر الآن على الحدود السورية الأردنية.

وأورد في التقرير معلومات قيمة عن العدو اليهودي، أنه اتخذ مستعمرة «حانوتا»

English
translation

5. We need a budget of no less than four thousand pounds per month. Please provide it.

6. The wireless operator has arrived and will begin his work.

In a subsequent letter I received from him, dated 12 January 1948, he wrote:

1. I am very concerned with the defense of Jerusalem, which has become strong. Jerusalem is now a battlefield. I am enclosing what the newspapers wrote today so that you may see the extent of our defensive and offensive strength in Sheikh Jarrah, Beit Safafa, and elsewhere.

2. Send us no less than six thousand pounds per month so that we can carry out all the work in Jerusalem and elsewhere, except the north.

3. We urgently need weapons, and need ammunition even more.

4. Jerusalem is a battlefield.

5. I am now in Jenin and have great hope in it.

6. Perhaps I will go to Haifa and Acre tomorrow. God is the one whose help is sought.

Among the important operations carried out by the martyred commander was the preparation of a report on the strength of the English army in Palestine. It stated that this army was divided into a northern and a southern section. The northern section consisted of about 16,000 soldiers occupying the area extending from the town of Netanya to the western bank of the Jordan River, passing through the cities of Tulkarm, Jenin, and Beisan. These soldiers were deployed northward as far as the Lebanese border. He added information about the English camps and the Kafr Yasif airfield, which the English called Saint Jean Airport, and its installations, some above ground and some below it. He also reported on the al-Bassa airfield, located three miles south of the Lebanese border on the al-Naqura-al-Bassa road and two miles from the main al-Naqura-Acre road. Although it had been evacuated, it remained fit for use.

He also included information about the strength of the Arab Army commanded by Abu Hunayk, General Glubb. Half of this force consisted of men from the Jordan Frontier Force, known as the Red Belts. This frontier force had withdrawn from Palestine permanently, and most of it was now encamped on the Syrian-Jordanian border.

The report also included valuable information about the Jewish enemy: it had made the Hanuta settlement, located directly on the Lebanese-Palestinian border north of al-Bassa, a center for transferring weapons into Palestine from Lebanon and Turkey.

Analysis

Page 433 continues the commander’s correspondence and shifts to an intelligence report on English, Arab, and Jewish military infrastructure. The report names British installations, the Jordan Frontier Force, General Glubb, and Hanuta as a weapons-transfer center. These details are presented as the memoir’s intelligence claims and require corroboration; the page ends with the Hanuta sentence continuing onto page 434.

Raw transcript

٥ - نحتاج إلى ميزانية لا تقل عن أربعة آلاف جنيه شهرياً، فالرجاء تزويدنا بها.

٦ - وصلنا عريف اللاسلكي وسيبدأ أعماله.

وفي رسالة تالية تلقيتها منه تاريخها ١٢/١/١٩٤٨ جاء فيها:

١ - أنا مهتم جداً بدفاع القدس وقد أصبح قوياً، والقدس الآن ساحة حربية، وأرفق لكم ما كتبته الصحف اليوم لتروا مقدار قوتنا الدفاعية والهجومية في حي الشيخ جراح وبيت صفافا وغيرها.

٢ - أرسلوا إلينا ما لا يقل عن ستة آلاف جنيه شهرياً، لنقوم بجميع الأعمال في القدس وغيرها، ما عدا الشمال.

٣ - نحن بحاجة ماسة إلى السلاح، وأكثر حاجة إلى الذخائر.

٤ - القدس ساحة حربية.

٥ - أنا الآن في «جنين» ولي أمل كبير فيها.

٦ - ربما سرت إلى حيفا فعكا غداً، والله المستعان.

ومن الأعمال المهمة التي قام بها القائد الشهيد أنه أعد تقريراً عن قوة الجيش البريطاني في فلسطين، وما جاء فيه أن قوة هذا الجيش مقسومة إلى قسمين: شمالي وجنوبي، وأن القسم الشمالي يتألف من نحو ستة عشر ألف جندي، يحتلون المنطقة الممتدة من بلدة (ناثانيا) الإسرائيلية إلى ضفة نهر الأردن الغربية مارة بمدن طول كرم وجنين وبيسان، وأن هؤلاء الجنود ينتشرون شمالاً حتى الحدود اللبنانية، وأضاف إلى ذلك معلومات عن المعسكرات البريطانية ومطار كفرياسيف الذي أطلق عليه البريطانيون اسم مطار (سانت جين) وما فيه من أوكار، بعضها فوق سطح الأرض وبعضها تحت سطحها، وكذلك عن مطار (البصة) الذي يقع على مسافة ثلاثة أميال جنوبي الحدود اللبنانية على طريق الناقورة - البصة وعلى مسافة ميلين من الطريق العام (الناقورة - عكا)، وأنه رغم إخلائه لا يزال صالحاً للاستعمال.

وأورد أيضاً معلومات عن قوة الجيش العربي التي يقودها أبو حنيك (الجنرال غلوب)، وأن نصف هذه القوة يتألف من رجال قوة الحدود الأردنية المعروفين بأصحاب الزنار الأحمر، وأن قوة الحدود هذه انسحبت من فلسطين نهائياً، ومعظمها يعسكر الآن على الحدود السورية الأردنية.

وأورد في التقرير معلومات قيمة عن العدو اليهودي، أنه اتخذ مستعمرة «حانوتا»