الواقعة على الحدود اللبنانية الفلسطينية مباشرة شمالي البصة مركزاً لنقل الأسلحة إلى فلسطين من لبنان وتركيا.
وأورد معلومات عن بعض الشركات التي تعمل في تهريب الأسلحة والصهيونيين إلى فلسطين، ومن بينها شركة «تراك» اليهودية ومركزها الرئيسي بيروت.
وأورد أسماء أشخاص من يهود لبنان يشتغلون بالتهريب والأعمال الإرهابية، كما أورد بعض نقاط مهمة خاصة بالأعمال البحرية، وذلك بالتصدي للبواخر التي تحمل المهاجرين اليهود إلى فلسطين ونسفها أو اقتيادها إلى أي مكان آخر، لتقرير مصير الذين هم على ظهرها.
واشتمل التقرير على معلومات إضافية عن استراتيجية القدس والمستعمرات اليهودية المحيطة بها، والتي حصنها اليهود تحصيناً قوياً، وقال إن المنافذ الرئيسية للقدس إلى كل من مدن يافا ونابلس والخليل وأريحا وعمان يحاول اليهود إغلاقها، بواسطة مستعمراتهم التي كادوا يطوقون بها القدس، وأن أربعة أخماس هذه المستعمرات قد تم القضاء عليها، وأن لليهود مركزين محصنين يسيطران على منفذ القدس إلى الشرق، هما الجامعة العبرية وهداسا، ويساعدان في السيطرة على منفذها إلى الشمال، ولهم على ساحل البحر الميت مستعمرة الكابوتس التي يمكنها السيطرة على جسر اللنبي، أما طريق القدس الغربية إلى يافا فيسيطر عليها اليهود سيطرة تامة، وهي محصنة تحصيناً قوياً، ولا يستطيع العرب أن يطأوها، ولذلك استعيضوا عنها بالطريق الفرعية التي تمتد من رام الله غرباً إلى أن تصل بطريق يافا. وأن لليهود على طريق يافا مستعمرات «موتزا» وقرية «العنب» و«الخمسة» قرب بيت سوريك ومعمل النشار.
ثم أوضح التقرير الخطة القوية التي وضعها اليهود للاستيلاء على العمارات الكبرى والمراكز الاستراتيجية لاحتلالها داخل القدس، وعدد أسماءها ومواقعها (٦١) مركزاً وأرفق بالتقرير خريطة تبين هذه المراكز ثم أورد التقرير خطة كل من العرب واليهود للاستيلاء على القدس، وقال إن محاولات اليهود لاحتلال حي الشيخ جراح استمرت ثلاثة أشهر وما تزال، وأنهم قبل بضعة أيام هاجموا هذا الحي بألف جندي.
وقد بعث إليه القائد الشهيد عبد القادر بهذا التقرير، وقال إنه بعث بنسخة مرفقة بكتاب منه إلى اللواء اسماعيل صفوة الذي عينته جامعة الدول العربية قائداً عاماً لحرب فلسطين، وكتابه هذا مؤرخ في ٥/٤/١٩٤٨ أي قبل استشهاده في معركة القسطل بثلاثة أيام، رحمه الله.