مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 434

Normalized
transcript

الواقعة على الحدود اللبنانية الفلسطينية مباشرة شمالي البصة مركزاً لنقل الأسلحة إلى فلسطين من لبنان وتركيا.

وأورد معلومات عن بعض الشركات التي تعمل في تهريب الأسلحة والصهيونيين إلى فلسطين، ومن بينها شركة «تراك» اليهودية ومركزها الرئيسي بيروت.

وأورد أسماء أشخاص من يهود لبنان يشتغلون بالتهريب والأعمال الإرهابية، كما أورد بعض نقاط مهمة خاصة بالأعمال البحرية، وذلك بالتصدي للبواخر التي تحمل المهاجرين اليهود إلى فلسطين ونسفها أو اقتيادها إلى أي مكان آخر، لتقرير مصير الذين هم على ظهرها.

واشتمل التقرير على معلومات إضافية عن استراتيجية القدس والمستعمرات اليهودية المحيطة بها، والتي حصنها اليهود تحصيناً قوياً، وقال إن المنافذ الرئيسية للقدس إلى كل من مدن يافا ونابلس والخليل وأريحا وعمان يحاول اليهود إغلاقها، بواسطة مستعمراتهم التي كادوا يطوقون بها القدس، وأن أربعة أخماس هذه المستعمرات قد تم القضاء عليها، وأن لليهود مركزين محصنين يسيطران على منفذ القدس إلى الشرق، هما الجامعة العبرية وهداسا، ويساعدان في السيطرة على منفذها إلى الشمال، ولهم على ساحل البحر الميت مستعمرة الكابوتس التي يمكنها السيطرة على جسر اللنبي، أما طريق القدس الغربية إلى يافا فيسيطر عليها اليهود سيطرة تامة، وهي محصنة تحصيناً قوياً، ولا يستطيع العرب أن يطأوها، ولذلك استعيضوا عنها بالطريق الفرعية التي تمتد من رام الله غرباً إلى أن تصل بطريق يافا. وأن لليهود على طريق يافا مستعمرات «موتزا» وقرية «العنب» و«الخمسة» قرب بيت سوريك ومعمل النشار.

ثم أوضح التقرير الخطة القوية التي وضعها اليهود للاستيلاء على العمارات الكبرى والمراكز الاستراتيجية لاحتلالها داخل القدس، وعدد أسماءها ومواقعها (٦١) مركزاً وأرفق بالتقرير خريطة تبين هذه المراكز ثم أورد التقرير خطة كل من العرب واليهود للاستيلاء على القدس، وقال إن محاولات اليهود لاحتلال حي الشيخ جراح استمرت ثلاثة أشهر وما تزال، وأنهم قبل بضعة أيام هاجموا هذا الحي بألف جندي.

وقد بعث إليه القائد الشهيد عبد القادر بهذا التقرير، وقال إنه بعث بنسخة مرفقة بكتاب منه إلى اللواء اسماعيل صفوة الذي عينته جامعة الدول العربية قائداً عاماً لحرب فلسطين، وكتابه هذا مؤرخ في ٥/٤/١٩٤٨ أي قبل استشهاده في معركة القسطل بثلاثة أيام، رحمه الله.

English
translation

The settlement [Hanuta], located directly on the Lebanese-Palestinian border north of al-Bassa, was a center for transferring weapons into Palestine from Lebanon and Turkey.

He reported information about some companies involved in smuggling weapons and Zionists into Palestine, including the Jewish company “Trak,” headquartered in Beirut.

He named people among the Jews of Lebanon who worked in smuggling and terrorist activities. He also reported several important points concerning maritime operations: intercepting ships carrying Jewish immigrants to Palestine, blowing them up, or diverting them to some other place in order to determine the fate of those aboard.

The report included additional information about the strategy for Jerusalem and the Jewish settlements surrounding it, which the Jews had fortified strongly. It said that the Jews were trying to close Jerusalem’s main approaches to Jaffa, Nablus, Hebron, Jericho, and Amman through the settlements with which they had nearly encircled Jerusalem. It said that four-fifths of these settlements had been eliminated and that the Jews had two fortified centers controlling Jerusalem’s eastern approach, the Hebrew University and Hadassah, which also helped control its northern approach. On the shore of the Dead Sea they had the kibbutz settlement, which could control the Allenby Bridge. The western road from Jerusalem to Jaffa was under complete Jewish control and strongly fortified, and the Arabs could not set foot on it. They therefore used the secondary road running west from Ramallah until it reached the Jaffa road. The Jews had the Motza settlements and the village of al-Anab, al-Khamseh near Beit Surik, and the al-Nashash factory along the Jaffa road.

The report then explained the strong plan the Jews had made to seize the major buildings and strategic centers inside Jerusalem for occupation. It listed their names and locations, sixty-one centers, and attached a map showing them. The report then gave the Arab and Jewish plans for seizing Jerusalem. It said that Jewish attempts to occupy Sheikh Jarrah had continued for three months and were still continuing, and that a thousand Jewish soldiers had attacked the neighborhood a few days earlier.

The martyred commander Abd al-Qadir had sent this report to him and said that he had sent an attached copy with a letter to Major General Ismail Safwat, whom the Arab League had appointed commander in chief of the Palestine war. His letter was dated 5 April 1948, three days before his martyrdom in the al-Qastal battle. May he rest in mercy.

Analysis

Page 434 completes the intelligence report’s claims about weapons transfers, named Lebanese Jewish smugglers, maritime interception of Jewish immigrant ships, and the strategic geography around Jerusalem. It attributes a 61-center occupation plan to Jewish forces and identifies Ismail Safwat as the Arab League-appointed commander in chief. The account is retrospective and source-owned; its operational and casualty claims require corroboration.

Raw transcript

الواقعة على الحدود اللبنانية الفلسطينية مباشرة شمالي البصة مركزاً لنقل الأسلحة إلى فلسطين من لبنان وتركيا.

وأورد معلومات عن بعض الشركات التي تعمل في تهريب الأسلحة والصهيونيين إلى فلسطين، ومن بينها شركة «تراك» اليهودية ومركزها الرئيسي بيروت.

وأورد أسماء أشخاص من يهود لبنان يشتغلون بالتهريب والأعمال الإرهابية، كما أورد بعض نقاط مهمة خاصة بالأعمال البحرية، وذلك بالتصدي للبواخر التي تحمل المهاجرين اليهود إلى فلسطين ونسفها أو اقتيادها إلى أي مكان آخر، لتقرير مصير الذين هم على ظهرها.

واشتمل التقرير على معلومات إضافية عن استراتيجية القدس والمستعمرات اليهودية المحيطة بها، والتي حصنها اليهود تحصيناً قوياً، وقال إن المنافذ الرئيسية للقدس إلى كل من مدن يافا ونابلس والخليل وأريحا وعمان يحاول اليهود إغلاقها، بواسطة مستعمراتهم التي كادوا يطوقون بها القدس، وأن أربعة أخماس هذه المستعمرات قد تم القضاء عليها، وأن لليهود مركزين محصنين يسيطران على منفذ القدس إلى الشرق، هما الجامعة العبرية وهداسا، ويساعدان في السيطرة على منفذها إلى الشمال، ولهم على ساحل البحر الميت مستعمرة الكابوتس التي يمكنها السيطرة على جسر اللنبي، أما طريق القدس الغربية إلى يافا فيسيطر عليها اليهود سيطرة تامة، وهي محصنة تحصيناً قوياً، ولا يستطيع العرب أن يطأوها، ولذلك استعيضوا عنها بالطريق الفرعية التي تمتد من رام الله غرباً إلى أن تصل بطريق يافا. وأن لليهود على طريق يافا مستعمرات «موتزا» وقرية «العنب» و«الخمسة» قرب بيت سوريك ومعمل النشار.

ثم أوضح التقرير الخطة القوية التي وضعها اليهود للاستيلاء على العمارات الكبرى والمراكز الاستراتيجية لاحتلالها داخل القدس، وعدد أسماءها ومواقعها (٦١) مركزاً وأرفق بالتقرير خريطة تبين هذه المراكز ثم أورد التقرير خطة كل من العرب واليهود للاستيلاء على القدس، وقال إن محاولات اليهود لاحتلال حي الشيخ جراح استمرت ثلاثة أشهر وما تزال، وأنهم قبل بضعة أيام هاجموا هذا الحي بألف جندي.

وقد بعث إليه القائد الشهيد عبد القادر بهذا التقرير، وقال إنه بعث بنسخة مرفقة بكتاب منه إلى اللواء اسماعيل صفوة الذي عينته جامعة الدول العربية قائداً عاماً لحرب فلسطين، وكتابه هذا مؤرخ في ٥/٤/١٩٤٨ أي قبل استشهاده في معركة القسطل بثلاثة أيام، رحمه الله.