وفيما يلي بعض ما جاء في هذا الكتاب:
لسعادة القائد العام
تحية العروبة والجهاد وبعد، نرفق إليكم طيه البيانات التالية كي تشملوها بعين الرعاية والاهتمام:
أولاً - كشف بأسماء ورتب الجنود النظاميين.
ثانياً - بيان عن حالة منطقة القدس الحربية.
ثالثاً - ميزانية شهرية لنفقات كل سرية على حدة، وميزانية شهرية عامة للمنطقة.
رابعاً - قائمة بما نحتاجه من أعتدة ومهمات حربية.
«هذا ويسرني أن أعلمكم بأنني قد أدرجت في هذه القوائم المجاهدين المنخرطين في السرايا النظامية فقط، وعددها تسعة سرايا، مع العلم بأن بعضها لم يتم بعد طبقاً للأصول لعجز الميزانية، ولكن حالما يتسنى لنا التوسع في التنظيم فإن هذه السرايا وغيرها ستكون كاملة من جميع النواحي، وأنني أبلغكم بأنه يوجد تحت أمري مسلحون في قرى لواء القدس المختلفة لا يقل عددهم عن ثلاثة آلاف مسلح، لم أسجل أسماءهم في القوائم المرفقة، إلا أنني استخدمهم للنجدة والمرابطة كلما قضت الضرورة بذلك، فأرجو أن تخصصوا شيئاً من النفقات لهم..»
وقبل أن أنهي هذا الحديث عن القائد الشهيد عبد القادر الحسيني، أرى من حقه ومن حق القضية الفلسطينية علي أن أضيف ما يلي:
لما وصل الشهيد المرحوم إلى مدينة القاهرة عام ١٩٤٦ كنت في فرنسا، فكتبت إليه مهناً بسلامة الوصول، ومشيداً بما تحمله من مشاق الغربة والسجن والأخطار، في سبيل الواجب، فلم ألبث أن تلقيت منه رسالة في ١٤ ربيع الأول ١٣٦٥ هـ دلت على ما كان يتحلى به من قوة الشعور الوطني، بالإضافة إلى استعداده للفداء في سبيل أمته ووطنه.
فلما تلقيت رسالته تأثرت بما اشتملت عليه من فيض الشعور وأجبته عليها برسالة مؤرخة ٢٨ جمادى الأولى ١٣٦٥.
وأرى من المناسب في هذا المقام، الذي هو مقام إبراز صفحات من تاريخ الحركة