مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 436

Normalized
transcript

الوطنية الفلسطينية، وإيراد حقائقها، وتسجيل وقائعها، أن أشير إلى ما كان يتحلى به الفقيد من الاستعداد للفداء، وهي مزية أتمنى أن يتحلى بها جميع شبابنا النجباء، الذين هم عماد الوطن وذخر الأمة في الشدائد.

[image] صورة: قادة جيش الجهاد المقدس في ميدان القتال

في منطقة يافا واللد والرملة كان القائد الشهيد الشيخ حسن سلامة «أبو علي»، زميل عبد القادر ورفيقه في الجهاد يضطلع بعبء كبير، ويدير المعارك بشجاعة وكفاءة ودراية وإخلاص نادر، وكان أحد القواد البارزين الذين انتهت بهم ثورات فلسطين المتعاقبة، وله سابقة جهاد وأعمال جليلة في ثورة ١٩٣٦ وثورة ١٩٣٧ - ١٩٣٩.

وكان في عداد المجاهدين الفلسطينيين الذين تلقوا دورة تدريب عسكرية في العراق، عندما كنا فيه عام ١٩٣٩ - ١٩٤٠ ثم سافر سراً عن طريق تركيا إلى أوروبا بعد انتهاء الحرب العراقية البريطانية، وتلقى دورة عسكرية في ألمانيا أعدت خصيصاً لتدريب الشبان الفلسطينيين والعرب على الفنون العسكرية وحرب العصابات وأعمال المغاوير (الكوماندو) والمظليين.

ولما شرع اليهود في أعمالهم الإرهابية الفظيعة في العرب، خلال الحرب العالمية الثانية، وقع اختيارنا على حسن سلامة وبعض زملائه، لإرسالهم إلى فلسطين، للتمهيد للثورة على الاستعمار البريطاني والوجود الصهيوني، فتقبل رحمه الله تلك المهمة الشاقة والخطرة، ومعه زميله ذو الكفل عبد اللطيف وثلاثة من الضباط الألمان،

English
translation

At this point, when I am presenting pages from the history of the Palestinian national movement, reporting its facts, and recording its events, I find it appropriate to mention the deceased man’s readiness for sacrifice, a quality I wish all our noble young men, the pillars of the homeland and the nation’s reserve in times of hardship, would possess.

[image]

Caption: Commanders of the Holy War Army in the field

In the Jaffa, Lydda, and Ramle area, the martyred commander Sheikh Hasan Salama, “Abu Ali,” Abd al-Qadir’s comrade and companion in jihad, bore a great burden. He directed the battles with courage, competence, knowledge, and rare devotion. He was one of the prominent commanders produced by the successive Palestinian revolts, with a record of struggle and distinguished deeds in the 1936 revolt and the 1937–1939 revolt.

He was among the Palestinian fighters who received a military training course in Iraq when we were there in 1939–1940. He then traveled secretly through Turkey to Europe after the end of the Iraqi-British war and received military training in Germany, specially prepared to train Palestinian and Arab youths in military arts, guerrilla warfare, commando operations, and parachuting.

When the Jews began their terrible terrorist acts against the Arabs during the Second World War, we chose Hasan Salama and some of his comrades to send to Palestine to prepare the revolt against English colonialism and the Zionist presence. He accepted that difficult and dangerous mission, may God have mercy on him, accompanied by his comrade Dhul-Kifl Abd al-Latif and three German officers.

Analysis

Page 436 completes the tribute and image caption from page 435, then profiles Hasan Salama’s training, wartime deployment, and role in the Holy War Army. The memoir uses hostile source language about Jewish “terrorist acts” and presents German training and clandestine movement as preparation for revolt. The page establishes the memoir’s account of these activities, not independent verification.

Raw transcript

الوطنية الفلسطينية، وإيراد حقائقها، وتسجيل وقائعها، أن أشير إلى ما كان يتحلى به الفقيد من الاستعداد للفداء، وهي مزية أتمنى أن يتحلى بها جميع شبابنا النجباء، الذين هم عماد الوطن وذخر الأمة في الشدائد.

[image] صورة: قادة جيش الجهاد المقدس في ميدان القتال

في منطقة يافا واللد والرملة كان القائد الشهيد الشيخ حسن سلامة «أبو علي»، زميل عبد القادر ورفيقه في الجهاد يضطلع بعبء كبير، ويدير المعارك بشجاعة وكفاءة ودراية وإخلاص نادر، وكان أحد القواد البارزين الذين انتهت بهم ثورات فلسطين المتعاقبة، وله سابقة جهاد وأعمال جليلة في ثورة ١٩٣٦ وثورة ١٩٣٧ - ١٩٣٩.

وكان في عداد المجاهدين الفلسطينيين الذين تلقوا دورة تدريب عسكرية في العراق، عندما كنا فيه عام ١٩٣٩ - ١٩٤٠ ثم سافر سراً عن طريق تركيا إلى أوروبا بعد انتهاء الحرب العراقية البريطانية، وتلقى دورة عسكرية في ألمانيا أعدت خصيصاً لتدريب الشبان الفلسطينيين والعرب على الفنون العسكرية وحرب العصابات وأعمال المغاوير (الكوماندو) والمظليين.

ولما شرع اليهود في أعمالهم الإرهابية الفظيعة في العرب، خلال الحرب العالمية الثانية، وقع اختيارنا على حسن سلامة وبعض زملائه، لإرسالهم إلى فلسطين، للتمهيد للثورة على الاستعمار البريطاني والوجود الصهيوني، فتقبل رحمه الله تلك المهمة الشاقة والخطرة، ومعه زميله ذو الكفل عبد اللطيف وثلاثة من الضباط الألمان،