الوطنية الفلسطينية، وإيراد حقائقها، وتسجيل وقائعها، أن أشير إلى ما كان يتحلى به الفقيد من الاستعداد للفداء، وهي مزية أتمنى أن يتحلى بها جميع شبابنا النجباء، الذين هم عماد الوطن وذخر الأمة في الشدائد.
[image] صورة: قادة جيش الجهاد المقدس في ميدان القتال
في منطقة يافا واللد والرملة كان القائد الشهيد الشيخ حسن سلامة «أبو علي»، زميل عبد القادر ورفيقه في الجهاد يضطلع بعبء كبير، ويدير المعارك بشجاعة وكفاءة ودراية وإخلاص نادر، وكان أحد القواد البارزين الذين انتهت بهم ثورات فلسطين المتعاقبة، وله سابقة جهاد وأعمال جليلة في ثورة ١٩٣٦ وثورة ١٩٣٧ - ١٩٣٩.
وكان في عداد المجاهدين الفلسطينيين الذين تلقوا دورة تدريب عسكرية في العراق، عندما كنا فيه عام ١٩٣٩ - ١٩٤٠ ثم سافر سراً عن طريق تركيا إلى أوروبا بعد انتهاء الحرب العراقية البريطانية، وتلقى دورة عسكرية في ألمانيا أعدت خصيصاً لتدريب الشبان الفلسطينيين والعرب على الفنون العسكرية وحرب العصابات وأعمال المغاوير (الكوماندو) والمظليين.
ولما شرع اليهود في أعمالهم الإرهابية الفظيعة في العرب، خلال الحرب العالمية الثانية، وقع اختيارنا على حسن سلامة وبعض زملائه، لإرسالهم إلى فلسطين، للتمهيد للثورة على الاستعمار البريطاني والوجود الصهيوني، فتقبل رحمه الله تلك المهمة الشاقة والخطرة، ومعه زميله ذو الكفل عبد اللطيف وثلاثة من الضباط الألمان،