تحت قافلة سيارات العدو فقصفت ست سيارات منها سيارتان للمؤونة، وأن قوات الجهاد المقدس احتلت معسكر رأس العين، وهو يقع بين مدينتي اللد وقلقيلية، وبعد أن استقر المجاهدون فيه ثلاثة أيام سلموه لرئيس ملول، قائد إحدى قوات جيش الإنقاذ في تلك المنطقة، وأن الرئيس ملول وضع فيه قوته.
وفيما بعد تلقينا برقية لاسلكية من مركز قيادة القائد الشهيد حسن سلامة في الرملة هذا نصها:
«الرملة ٣٠/٥/١٩٤٨
«خلال هذا الأسبوع انسحب جيش الإنقاذ من معسكر رأس العين، دون أن يتصل بنا لتتخذ التدابير الكافية لحمايته، ومنذ انسحابه ونحن منهمكون في تأمين بقاء هذا المعسكر في أيدي العرب، وفي تمام الساعة الثالثة بعد منتصف ليلة ٢٩ - ٣٠/٥/١٩٤٨ هاجم اليهود المعسكر بقوات كبيرة، وبدأوا لهجومهم بكثافة استمرت أكثر من ثلاثة ساعات، احتلوا بعدها المعسكر وحاولوا الامتداد إلى قرية مجدل الصادق المسيطرة على الطريق العام وعدد من القرى العربية، وقد قام القائد أبو علي على رأس قوة كبيرة من المجاهدين بمهاجمة اليهود في المعسكر، وبعد معركة عنيفة جداً دامت ست ساعات تمكن مجاهدونا من طرد العدو وتكبيده خسائر فادحة في الأرواح، واستردت قواتنا المعسكر، وغنمت كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر، وتمركزت في المعسكر ولكننا نتوقع أن تتكرر محاولة العدو، وقد أصيب في أثناء هذه المعركة أبو علي بجراح خطيرة من الشظايا ونقل إلى المستشفى فورياً...»
ثم في ٣١/٥/١٩٤٨ تلقينا برقية لاسلكية أخرى جاء فيها:
«قتل اليهود في معسكر رأس العين يزيدون عن ٢٠٠ قتيل، الغنائم ٩٥ بندقية، و١٣ رشاش برن وهوتشك، و٢ جهاز لاسلكي، شهداؤنا ٣، والجرحى ٢٠، جروح ثلاثة منهم بليغة...»
وفيما يلي خلاصات لبعض البرقيات الرمزية اللاسلكية التي تلقيناها من القائد الشهيد في تلك الفترة:
في ١٧/٥/١٩٤٨
«استولينا على مطار اللد ومعسكر صرفند ومستعمرة وليهما الألمانية منذ