مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 443

Normalized
transcript

الوسائل، وقد لبت السلطات المصرية الطلب وأوفدت القيادة المصرية اليوزباشي (١) عبد الحميد صالح زكي إلى مركز الهيئة العربية في حلمية الزيتون أحدى ضواحي القاهرة للحصول على بعض المعلومات الضرورية عن الوضع العسكري في منطقة اللد والرملة، وطلبت من الهيئة توجيه عدة أسئلة إلى الشيخ حسن سلامة والحصول على أجوبتها بأسرع ما يمكن، وفي اليوم نفسه إن أمكن (٢٢/٥/١٩٤٨)، فبادرت الهيئة العربية بتوجيه برقية لاسلكية رمزية (شفرة) من مركزها في ضاحية حلمية الزيتون إلى الشيخ حسن في هذا الشأن، ثم لم تلبث أن تلقت الأجوبة عليها ببرقية رمزية منه مساء اليوم نفسه فأبلغتها على الفور إلى السلطات المختصة.

أما الأسئلة فهي ستة وتتلخص فيما يلي: الاستعلام عن عدد القوات اليهودية التي تهاجم اللد والرملة؟ وعن الجهة التي يأتي منها الهجوم؟ ومن أي المستعمرات؟ وما هو عدد سكانها، وأهداف الذخيرة والوقود فيها؟ وهل يستعمل العدو في هجومه دبابات أم مصفحات؟ وهل لهم أوقات محددة للهجوم؟ وما هي المستعمرات التي يستفيد العرب من ضربها بالطائرات؟

وكانت الأجوبة كما يلي:

عدد قوات العدو المهاجمة يتراوح بين ألف وألفين، الهجوم يأتي من شرق الرملة وغربها وجنوبها ومن غرب اللد. ومن مستعمرات ديران وعيون قارة وبئر يعقوب وبئر سالم، العدو يستعمل المصفحات في هجومه، الهجوم يبدأ الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ثم ينسحب. حوالي الخامسة صباحاً، المستعمرات التي يفيدنا ضربها ديران وعيون قارة، وأضافت البرقية أن ضرب الطائرات المصرية لتل أبيب ترك أثراً فعالاً جداً في اليهود كما عرف ذلك من أقوال الأسرى الذين كانوا في تل أبيب، ثم تمت مبادلتهم..

معركة حيفا:

في منطقة حيفا كان يتولى القيادة العسكرية لحركة الجهاد الفلسطيني القائد الشجاع والمجاهد الباسل محمد أحمد الحنيطي بالتعاون مع اللجنة القومية فيها، والحنيطي ضابط سابق تحلى بروح الفداء والإخلاص، وكانت منطقة حيفا من أخطر المناطق الفلسطينية إذ كانت المستعمرات اليهودية المحصنة والمسلحة تحيط بها وتهدد

(١) اليوزباشي: رتبة عسكرية (تركية) تعادل رتبة نقيب.

English
translation

The questions were six in all and can be summarized as follows: What was the number of Jewish forces attacking Lydda and Ramle? From which direction did the attack come? From which settlements? What was their population, and what were their ammunition and fuel stores? Did the enemy use tanks or armored vehicles in its attack? Did they have set times for attacking? Which settlements would benefit the Arabs if they were struck by aircraft?

The answers were as follows:

The number of attacking enemy forces ranged between one thousand and two thousand. The attack came from east, west, and south of Ramle and from west of Lydda. It came from the settlements of Deiran, Ayun Qara, Be’er Ya‘akov, and Be’er Salem. The enemy used armored vehicles in its attack. The attack began at one o’clock after midnight and then withdrew at about five in the morning. The settlements whose bombardment would benefit us were Deiran and Ayun Qara. The telegram added that Egyptian aircraft strikes on Tel Aviv had had a very effective impact on the Jews, as was known from the statements of prisoners who had been in Tel Aviv. They were then exchanged...

The Battle of Haifa:

In the Haifa area, military command of the Palestinian jihad movement was held by the brave commander and courageous fighter Muhammad Ahmad al-Hunayti, in cooperation with its national committee. Al-Hunayti was a former officer distinguished by a spirit of sacrifice and devotion. The Haifa area was one of the most dangerous Palestinian regions, since fortified and armed Jewish settlements surrounded it and threatened its communication routes. West of Haifa, along the road from there southward to Tel Aviv, were the settlements of Bat Galim, Atlit, Zamarin, Caesarea, Hadera, Petah Tikva, and Sarona, apart from several smaller settlements. East of Haifa there were other settlements and major Jewish factories threatening the communication routes between it and the city of Jenin, the most important being the large Nesher cement factories, Mishmar HaEmek, and Kfar Hasidim. Between Haifa and Acre to the north there were...

Analysis

Page 443 preserves the six intelligence questions sent to Hasan Salama, his coded answers about Jewish forces and settlements, and the memoir’s claim about Egyptian air strikes and prisoner testimony. It opens the Haifa section and identifies Muhammad Ahmad al-Hunayti and named Jewish settlements and factories. The printed footnote on the rank of yuzbashi remains separate; the Haifa geography continues on page 444.

Raw transcript

الوسائل، وقد لبت السلطات المصرية الطلب وأوفدت القيادة المصرية اليوزباشي (١) عبد الحميد صالح زكي إلى مركز الهيئة العربية في حلمية الزيتون أحدى ضواحي القاهرة للحصول على بعض المعلومات الضرورية عن الوضع العسكري في منطقة اللد والرملة، وطلبت من الهيئة توجيه عدة أسئلة إلى الشيخ حسن سلامة والحصول على أجوبتها بأسرع ما يمكن، وفي اليوم نفسه إن أمكن (٢٢/٥/١٩٤٨)، فبادرت الهيئة العربية بتوجيه برقية لاسلكية رمزية (شفرة) من مركزها في ضاحية حلمية الزيتون إلى الشيخ حسن في هذا الشأن، ثم لم تلبث أن تلقت الأجوبة عليها ببرقية رمزية منه مساء اليوم نفسه فأبلغتها على الفور إلى السلطات المختصة.

أما الأسئلة فهي ستة وتتلخص فيما يلي: الاستعلام عن عدد القوات اليهودية التي تهاجم اللد والرملة؟ وعن الجهة التي يأتي منها الهجوم؟ ومن أي المستعمرات؟ وما هو عدد سكانها، وأهداف الذخيرة والوقود فيها؟ وهل يستعمل العدو في هجومه دبابات أم مصفحات؟ وهل لهم أوقات محددة للهجوم؟ وما هي المستعمرات التي يستفيد العرب من ضربها بالطائرات؟

وكانت الأجوبة كما يلي:

عدد قوات العدو المهاجمة يتراوح بين ألف وألفين، الهجوم يأتي من شرق الرملة وغربها وجنوبها ومن غرب اللد. ومن مستعمرات ديران وعيون قارة وبئر يعقوب وبئر سالم، العدو يستعمل المصفحات في هجومه، الهجوم يبدأ الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ثم ينسحب. حوالي الخامسة صباحاً، المستعمرات التي يفيدنا ضربها ديران وعيون قارة، وأضافت البرقية أن ضرب الطائرات المصرية لتل أبيب ترك أثراً فعالاً جداً في اليهود كما عرف ذلك من أقوال الأسرى الذين كانوا في تل أبيب، ثم تمت مبادلتهم..

معركة حيفا:

في منطقة حيفا كان يتولى القيادة العسكرية لحركة الجهاد الفلسطيني القائد الشجاع والمجاهد الباسل محمد أحمد الحنيطي بالتعاون مع اللجنة القومية فيها، والحنيطي ضابط سابق تحلى بروح الفداء والإخلاص، وكانت منطقة حيفا من أخطر المناطق الفلسطينية إذ كانت المستعمرات اليهودية المحصنة والمسلحة تحيط بها وتهدد

(١) اليوزباشي: رتبة عسكرية (تركية) تعادل رتبة نقيب.