مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 445

Normalized
transcript

ومولوتوف وغيرها، ولديه كميات هائلة من الألغام والمتفجرات الأرضية من جميع الأنواع، وهو يحسن استخدامها وقواته مدربة تدريباً حسناً وهم مطيعون للأوامر، وللقيادة العسكرية السلطة الكافية على اليهود في البلد وليس لأحد منهم أن يعترض على أعمالها مهما كانت مكانته.. وأشد ما يضايقنا ما لديهم من المصفحات التي يستخدمونها باسم حماية المستعمرات، مع أنها لا تخرج من حيفا وتتجول ليلاً ونهاراً تحت سمع السلطات البريطانية وبصرها، وقد صفحوا معظم الباصات وسيارات الجيب حتى سيارات النقل).

(نستخدم حالياً ٣٢٠ مسلحاً، ومن هذا العدد أفراد يقومون بحراسة (حواسة) و(بلد الشيخ) وقد سمح لنا بزيادة ١٥٠ مجاهداً، أما سلاحنا فهو ٣٣٩ بندقية مختلفة الأنواع ولكل بندقية مئة طلقة ولدينا قليل من المسدسات وخمسة رشاشات مختلفة الأنواع وستة مدافع هاون - ٢ بوصة، وكمية ضئيلة من الذخيرة لكل منها، ولدينا نحو ألف قنبلة فرنسية صنع سورية، ونحو قنطارين من المتفجرات وماكنتان لتفجير الألغام.

وليس لدينا أية مصفحات ولا بنادق لمقاومة الدبابات أما شركات النقل الوطنية فإنها لم تصفح أية سيارة من سياراتها.)

وتحدث التقرير عن هذه الناحية قائلاً: (لاشك في أن الموقع الاستراتيجي الآن هو في أيدي العدو أكثر مما هو في أيدينا لأن مواقع العدو مرتفعة ومستعمراته قوية ومسلطة على طرق المواصلات، غير أن هناك مواقع لو عززناها ونظمناها لأفدنا كثيراً ولأصبح الموقف في أيدينا ولتمكنا من محاصرة العدو، وهي: الحليصة، شارع يافا، وادي الجمال، رأس الكرمل، الأسود، حواسة، أبو شوشة، وغيرها، فهذه الأماكن لو عززت لشلت حركة المواصلات اليهودية وجعلتهم محصورين أي حصار، ولتسلموا دون قيد أو شرط، وهذا معلق على تقوية داخل حيفا، ثم الضغط على العدو من الداخل والخارج).

التموين:

(هذا هو الشيء الوحيد الذي نفوق فيه العدو، فليس ثمة ضيق على العرب، من الوجهة الغذائية، لكن اليهود بعكس ذلك في حالة مجاعة وقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية عندهم ارتفاعاً عظيماً حتى أصبح ثمن البيضة الواحدة عشرين قرشاً فلسطينياً في محلة هدار كرمل.

English
translation

Molotov, and others, and huge quantities of mines and ground explosives of every kind. Its forces are well trained and obey orders, and the military command has sufficient authority over the Jews in the country. No one may object to its actions, whatever his standing. What troubles us most is their armored vehicles, which they use in the name of protecting the settlements, although they do not leave Haifa and move day and night under the hearing and sight of the British authorities. They have armored most of the buses and jeeps, even the transport vehicles.”

“We currently use 320 armed men. Of this number, some guard Hawassa and Balad al-Shaykh, and we have been permitted to add 150 fighters. Our weapons are 339 rifles of various types, with one hundred rounds for each rifle. We have a few pistols, five machine guns of various types, and six two-inch mortars, with only a small amount of ammunition for each. We have about one thousand French bombs made in Syria, about two quintals of explosives, and two mine-detonation machines.

We have no armored vehicles and no antitank rifles. As for the national transport companies, they have armored none of their vehicles.”

The report discussed this aspect as follows: “There is no doubt that the strategic position is now more in the enemy’s hands than ours, because the enemy positions are elevated and its settlements are strong and command the transportation routes. Yet there are positions that, if we reinforced and organized them, would benefit us greatly, put the situation in our hands, and enable us to besiege the enemy. They are al-Halisa, Yaffa Street, Wadi al-Jamal, Ras al-Karmel, al-Aswad, Hawassa, Abu Shusha, and others. If these places were reinforced, they would paralyze Jewish transportation and leave the Jews surrounded by every kind of siege, and they would surrender without condition. This depends on strengthening the interior of Haifa and then pressuring the enemy from inside and outside.”

Supplies:

“This is the only matter in which we surpass the enemy. There is no shortage for the Arabs from the food standpoint, but the Jews are in a state of famine. Food prices among them have risen greatly, until one egg costs twenty Palestinian piastres in the Hadar Carmel quarter.”

This famine led them to major rioting and many demonstrations and nearly ended in their surrender, had the Haganah not repelled them and beaten them severely.

The report then referred to the security situation in Haifa and said that he undertook to protect the city and provide security after increasing the number of guards.

Analysis

Page 445 preserves the report’s inventory of Arab weapons and manpower, strategic positions around Haifa, and claims of Jewish food scarcity, riots, and near-surrender. The report ends with a security promise and continues onto page 446. The passage records a wartime intelligence narrative, not independently verified conditions.

Raw transcript

ومولوتوف وغيرها، ولديه كميات هائلة من الألغام والمتفجرات الأرضية من جميع الأنواع، وهو يحسن استخدامها وقواته مدربة تدريباً حسناً وهم مطيعون للأوامر، وللقيادة العسكرية السلطة الكافية على اليهود في البلد وليس لأحد منهم أن يعترض على أعمالها مهما كانت مكانته.. وأشد ما يضايقنا ما لديهم من المصفحات التي يستخدمونها باسم حماية المستعمرات، مع أنها لا تخرج من حيفا وتتجول ليلاً ونهاراً تحت سمع السلطات البريطانية وبصرها، وقد صفحوا معظم الباصات وسيارات الجيب حتى سيارات النقل).

(نستخدم حالياً ٣٢٠ مسلحاً، ومن هذا العدد أفراد يقومون بحراسة (حواسة) و(بلد الشيخ) وقد سمح لنا بزيادة ١٥٠ مجاهداً، أما سلاحنا فهو ٣٣٩ بندقية مختلفة الأنواع ولكل بندقية مئة طلقة ولدينا قليل من المسدسات وخمسة رشاشات مختلفة الأنواع وستة مدافع هاون - ٢ بوصة، وكمية ضئيلة من الذخيرة لكل منها، ولدينا نحو ألف قنبلة فرنسية صنع سورية، ونحو قنطارين من المتفجرات وماكنتان لتفجير الألغام.

وليس لدينا أية مصفحات ولا بنادق لمقاومة الدبابات أما شركات النقل الوطنية فإنها لم تصفح أية سيارة من سياراتها.)

وتحدث التقرير عن هذه الناحية قائلاً: (لاشك في أن الموقع الاستراتيجي الآن هو في أيدي العدو أكثر مما هو في أيدينا لأن مواقع العدو مرتفعة ومستعمراته قوية ومسلطة على طرق المواصلات، غير أن هناك مواقع لو عززناها ونظمناها لأفدنا كثيراً ولأصبح الموقف في أيدينا ولتمكنا من محاصرة العدو، وهي: الحليصة، شارع يافا، وادي الجمال، رأس الكرمل، الأسود، حواسة، أبو شوشة، وغيرها، فهذه الأماكن لو عززت لشلت حركة المواصلات اليهودية وجعلتهم محصورين أي حصار، ولتسلموا دون قيد أو شرط، وهذا معلق على تقوية داخل حيفا، ثم الضغط على العدو من الداخل والخارج).

التموين:

(هذا هو الشيء الوحيد الذي نفوق فيه العدو، فليس ثمة ضيق على العرب، من الوجهة الغذائية، لكن اليهود بعكس ذلك في حالة مجاعة وقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية عندهم ارتفاعاً عظيماً حتى أصبح ثمن البيضة الواحدة عشرين قرشاً فلسطينياً في محلة هدار كرمل.