ومولوتوف وغيرها، ولديه كميات هائلة من الألغام والمتفجرات الأرضية من جميع الأنواع، وهو يحسن استخدامها وقواته مدربة تدريباً حسناً وهم مطيعون للأوامر، وللقيادة العسكرية السلطة الكافية على اليهود في البلد وليس لأحد منهم أن يعترض على أعمالها مهما كانت مكانته.. وأشد ما يضايقنا ما لديهم من المصفحات التي يستخدمونها باسم حماية المستعمرات، مع أنها لا تخرج من حيفا وتتجول ليلاً ونهاراً تحت سمع السلطات البريطانية وبصرها، وقد صفحوا معظم الباصات وسيارات الجيب حتى سيارات النقل).
(نستخدم حالياً ٣٢٠ مسلحاً، ومن هذا العدد أفراد يقومون بحراسة (حواسة) و(بلد الشيخ) وقد سمح لنا بزيادة ١٥٠ مجاهداً، أما سلاحنا فهو ٣٣٩ بندقية مختلفة الأنواع ولكل بندقية مئة طلقة ولدينا قليل من المسدسات وخمسة رشاشات مختلفة الأنواع وستة مدافع هاون - ٢ بوصة، وكمية ضئيلة من الذخيرة لكل منها، ولدينا نحو ألف قنبلة فرنسية صنع سورية، ونحو قنطارين من المتفجرات وماكنتان لتفجير الألغام.
وليس لدينا أية مصفحات ولا بنادق لمقاومة الدبابات أما شركات النقل الوطنية فإنها لم تصفح أية سيارة من سياراتها.)
وتحدث التقرير عن هذه الناحية قائلاً: (لاشك في أن الموقع الاستراتيجي الآن هو في أيدي العدو أكثر مما هو في أيدينا لأن مواقع العدو مرتفعة ومستعمراته قوية ومسلطة على طرق المواصلات، غير أن هناك مواقع لو عززناها ونظمناها لأفدنا كثيراً ولأصبح الموقف في أيدينا ولتمكنا من محاصرة العدو، وهي: الحليصة، شارع يافا، وادي الجمال، رأس الكرمل، الأسود، حواسة، أبو شوشة، وغيرها، فهذه الأماكن لو عززت لشلت حركة المواصلات اليهودية وجعلتهم محصورين أي حصار، ولتسلموا دون قيد أو شرط، وهذا معلق على تقوية داخل حيفا، ثم الضغط على العدو من الداخل والخارج).
التموين:
(هذا هو الشيء الوحيد الذي نفوق فيه العدو، فليس ثمة ضيق على العرب، من الوجهة الغذائية، لكن اليهود بعكس ذلك في حالة مجاعة وقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية عندهم ارتفاعاً عظيماً حتى أصبح ثمن البيضة الواحدة عشرين قرشاً فلسطينياً في محلة هدار كرمل.