مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 449

Normalized
transcript

على أثر صدور قرار التقسيم وظهور بوادر اندلاع الثورة في فلسطين أصدرت القيادة العليا للمجاهدين في فلسطين، عدة بلاغات وبيانات اقتضتها الظروف والأحوال كان منها البلاغ رقم (١) معلناً الشروع في الجهاد.

وتلا ذلك بيان رقم (٢) بتاريخ ١٤/١٢/١٩٤٧ اشتمل على تحذير الفلسطينيين من غدر الأعداء وكيدهم لأنهم يتسللون خفية بين صفوف الشعب متنكرين بلباس الجنود البريطانيين تارة وباللباس العربي تارة أخرى ويلقون القنابل والمتفجرات فتفتك بالأبرياء وتدمر البيوت والمنازل وتوقع أضراراً عظيمة في النفس والأموال والممتلكات، واشتمل البيان على تنبيه الشعب إلى تشديد الحراسة في المدن والقرى ليلاً ونهاراً وإلى اجتناب التجمعات والاحتشاد في الساحات والشوارع والأسواق والمحلات العامة، والحذر من الأشخاص غير المعروفين والمشتبه فيهم ولا سيما اليهود الشرقيين كيهود اليمن والأقطار العربية الأخرى الذين اقترفوا فظائع كثيرة. واشتمل البيان في آخره على العبارات التالية: «وحولوا بيقظتكم وانتباهكم دون تكرار المآسي الأليمة التي أوقعوها فيكم في يافا والقدس وحيفا والرملة والطيرة والعباسية ويازور وبلد الشيخ وغيرها، وصونوا أنفسكم وأملاككم من كيدهم وغدرهم»

«وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط».

وتلاه بيان رقم (٣) بتاريخ ١٥/١٢/١٩٤٧ بدعوة الشعب إلى إعداد العدة والاحتفاظ بالأسلحة والاستزادة منها بالمقدار المستطاع والامتناع عن إطلاق النار هدراً في الهواء، ووجوب الحرص عليها لتصويبها إلى صدور الأعداء.

وتبع ذلك بلاغ رقم (٤) بتاريخ ١٦/١٢/١٩٤٧ بعنوان: (جاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم) اشتمل على دعوة عامة للعرب والمسلمين لدعم إخوانهم المجاهدين في فلسطين، وقد استهل البلاغ بالفقرات التالية:

«إليكم جميعاً نوجه النداء في هذه الآونة العصيبة، التي ظهرت فيها مقاصد اليهود الرهيبة، وانكشف فيها الستار عن تآمرهم في أنحاء الأرض على محاربة العرب والمسلمين في كل أقطارهم وسائر أوطانهم وديارهم وعملهم لإنشاء دولة يهودية في بلاد فلسطين المقدسة التي دافع آباؤكم الكرام عنها في مختلف العصور، وبذلوا في سبيلها أرواح الملايين من الشهداء الأبرار الذين ثوت أجسادهم الطاهرة في أرجاء أرضها المباركة وقد اختصها الله بالمسجد الأقصى المبارك الذي أسرى إليه بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما اختصها بمهد سيدنا عيسى المسيح عليه الصلاة والسلام).

English
translation

After the partition decision was issued and signs of revolt appeared in Palestine, the Supreme Command of the Fighters in Palestine issued several communiqués and statements required by the circumstances. One was Communiqué No. 1, announcing the beginning of jihad.

This was followed by Statement No. 2, dated 14 December 1947. It warned the Palestinians against the enemies’ treachery and schemes because they infiltrated secretly among the people, sometimes disguised in British soldiers’ uniforms and sometimes in Arab dress, throwing bombs and explosives that killed innocents, destroyed houses and homes, and caused great damage to lives, money, and property. The statement warned the people to intensify guarding in the cities and villages day and night; avoid gatherings and assemblies in squares, streets, markets, and public places; and beware unknown or suspected persons, especially Eastern Jews, such as Jews from Yemen and other Arab countries, who had committed many atrocities. It ended with these words: “Through your vigilance and attention, prevent the repetition of the painful tragedies they inflicted on you in Jaffa, Jerusalem, Haifa, Ramle, al-Tira, al-Abbasiyya, Yazur, Balad al-Shaykh, and elsewhere. Protect yourselves and your property from their schemes and treachery.”

“If you are patient and Godfearing, their schemes will not harm you at all. God encompasses what they do.”

This was followed by Statement No. 3, dated 15 December 1947, calling on the people to prepare themselves, retain their weapons and acquire more as far as possible, refrain from firing them wastefully into the air, and take care to aim them at the enemies’ chests.

This was followed by Communiqué No. 4, dated 16 December 1947, titled “Strive in the path of God with your wealth and your lives.” It called on all Arabs and Muslims to support their brother fighters in Palestine and began with the following paragraphs:

“To all of you we direct this appeal in these difficult times, when the Jews’ terrible aims have appeared and the curtain has been lifted from their conspiracy throughout the earth to fight the Arabs and Muslims in all their countries, homelands, and lands, and their work to establish a Jewish state in the land of holy Palestine, which your honored forefathers defended throughout the ages, giving for its sake the lives of millions of righteous martyrs whose pure bodies lie throughout its blessed soil. God singled it out for the blessed al-Aqsa Mosque, to which He carried His Prophet Muhammad, and also singled it out as the cradle of our lord Jesus Christ.”

Analysis

Page 449 begins a sequence of Supreme Command communiqués from December 1947. Statement No. 2 contains explicit suspicion of Eastern Jews, including Jews from Yemen and other Arab countries, and attributes atrocities to them. Communiqué No. 4 combines mobilization, religious appeal, and a claim of a Jewish conspiracy to establish a state. The page ends with the communiqué quotation continuing on page 450.

Raw transcript

على أثر صدور قرار التقسيم وظهور بوادر اندلاع الثورة في فلسطين أصدرت القيادة العليا للمجاهدين في فلسطين، عدة بلاغات وبيانات اقتضتها الظروف والأحوال كان منها البلاغ رقم (١) معلناً الشروع في الجهاد.

وتلا ذلك بيان رقم (٢) بتاريخ ١٤/١٢/١٩٤٧ اشتمل على تحذير الفلسطينيين من غدر الأعداء وكيدهم لأنهم يتسللون خفية بين صفوف الشعب متنكرين بلباس الجنود البريطانيين تارة وباللباس العربي تارة أخرى ويلقون القنابل والمتفجرات فتفتك بالأبرياء وتدمر البيوت والمنازل وتوقع أضراراً عظيمة في النفس والأموال والممتلكات، واشتمل البيان على تنبيه الشعب إلى تشديد الحراسة في المدن والقرى ليلاً ونهاراً وإلى اجتناب التجمعات والاحتشاد في الساحات والشوارع والأسواق والمحلات العامة، والحذر من الأشخاص غير المعروفين والمشتبه فيهم ولا سيما اليهود الشرقيين كيهود اليمن والأقطار العربية الأخرى الذين اقترفوا فظائع كثيرة. واشتمل البيان في آخره على العبارات التالية: «وحولوا بيقظتكم وانتباهكم دون تكرار المآسي الأليمة التي أوقعوها فيكم في يافا والقدس وحيفا والرملة والطيرة والعباسية ويازور وبلد الشيخ وغيرها، وصونوا أنفسكم وأملاككم من كيدهم وغدرهم»

«وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط».

وتلاه بيان رقم (٣) بتاريخ ١٥/١٢/١٩٤٧ بدعوة الشعب إلى إعداد العدة والاحتفاظ بالأسلحة والاستزادة منها بالمقدار المستطاع والامتناع عن إطلاق النار هدراً في الهواء، ووجوب الحرص عليها لتصويبها إلى صدور الأعداء.

وتبع ذلك بلاغ رقم (٤) بتاريخ ١٦/١٢/١٩٤٧ بعنوان: (جاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم) اشتمل على دعوة عامة للعرب والمسلمين لدعم إخوانهم المجاهدين في فلسطين، وقد استهل البلاغ بالفقرات التالية:

«إليكم جميعاً نوجه النداء في هذه الآونة العصيبة، التي ظهرت فيها مقاصد اليهود الرهيبة، وانكشف فيها الستار عن تآمرهم في أنحاء الأرض على محاربة العرب والمسلمين في كل أقطارهم وسائر أوطانهم وديارهم وعملهم لإنشاء دولة يهودية في بلاد فلسطين المقدسة التي دافع آباؤكم الكرام عنها في مختلف العصور، وبذلوا في سبيلها أرواح الملايين من الشهداء الأبرار الذين ثوت أجسادهم الطاهرة في أرجاء أرضها المباركة وقد اختصها الله بالمسجد الأقصى المبارك الذي أسرى إليه بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما اختصها بمهد سيدنا عيسى المسيح عليه الصلاة والسلام).