على أثر صدور قرار التقسيم وظهور بوادر اندلاع الثورة في فلسطين أصدرت القيادة العليا للمجاهدين في فلسطين، عدة بلاغات وبيانات اقتضتها الظروف والأحوال كان منها البلاغ رقم (١) معلناً الشروع في الجهاد.
وتلا ذلك بيان رقم (٢) بتاريخ ١٤/١٢/١٩٤٧ اشتمل على تحذير الفلسطينيين من غدر الأعداء وكيدهم لأنهم يتسللون خفية بين صفوف الشعب متنكرين بلباس الجنود البريطانيين تارة وباللباس العربي تارة أخرى ويلقون القنابل والمتفجرات فتفتك بالأبرياء وتدمر البيوت والمنازل وتوقع أضراراً عظيمة في النفس والأموال والممتلكات، واشتمل البيان على تنبيه الشعب إلى تشديد الحراسة في المدن والقرى ليلاً ونهاراً وإلى اجتناب التجمعات والاحتشاد في الساحات والشوارع والأسواق والمحلات العامة، والحذر من الأشخاص غير المعروفين والمشتبه فيهم ولا سيما اليهود الشرقيين كيهود اليمن والأقطار العربية الأخرى الذين اقترفوا فظائع كثيرة. واشتمل البيان في آخره على العبارات التالية: «وحولوا بيقظتكم وانتباهكم دون تكرار المآسي الأليمة التي أوقعوها فيكم في يافا والقدس وحيفا والرملة والطيرة والعباسية ويازور وبلد الشيخ وغيرها، وصونوا أنفسكم وأملاككم من كيدهم وغدرهم»
«وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط».
وتلاه بيان رقم (٣) بتاريخ ١٥/١٢/١٩٤٧ بدعوة الشعب إلى إعداد العدة والاحتفاظ بالأسلحة والاستزادة منها بالمقدار المستطاع والامتناع عن إطلاق النار هدراً في الهواء، ووجوب الحرص عليها لتصويبها إلى صدور الأعداء.
وتبع ذلك بلاغ رقم (٤) بتاريخ ١٦/١٢/١٩٤٧ بعنوان: (جاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم) اشتمل على دعوة عامة للعرب والمسلمين لدعم إخوانهم المجاهدين في فلسطين، وقد استهل البلاغ بالفقرات التالية:
«إليكم جميعاً نوجه النداء في هذه الآونة العصيبة، التي ظهرت فيها مقاصد اليهود الرهيبة، وانكشف فيها الستار عن تآمرهم في أنحاء الأرض على محاربة العرب والمسلمين في كل أقطارهم وسائر أوطانهم وديارهم وعملهم لإنشاء دولة يهودية في بلاد فلسطين المقدسة التي دافع آباؤكم الكرام عنها في مختلف العصور، وبذلوا في سبيلها أرواح الملايين من الشهداء الأبرار الذين ثوت أجسادهم الطاهرة في أرجاء أرضها المباركة وقد اختصها الله بالمسجد الأقصى المبارك الذي أسرى إليه بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما اختصها بمهد سيدنا عيسى المسيح عليه الصلاة والسلام).