مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 451

Normalized
transcript

  • وإني أكرر الآن توجيه الندائين اللذين أذعتهما الهيئة العربية العليا في

مستهل حركة الكفاح الحاضرة بتاريخ ٢٤ كانون الأول (ديسمبر) ١٩٤٧ و ١٠ كانون الثاني (يناير) ١٩٤٨ على الشعب الفلسطيني بأن يبذل جهده للمحافظة على القنصليات الأجنبية بأفرادها وعماراتها وأن لا يمسها أحد بسوء، ولا يتعرض أحد للرعايا الأجانب مسالمين ومحايدين، وأن يتجنب شعبنا النبيل، كما هو شأنه دائماً، أي إزعاج للمستشفيات والمؤسسات الطبية والصحية والأطباء والمرضى، رجالاً ونساء، وكل من يقوم بخدمة انسانية واجتماعية، وأن يحرص على أن لا يلحق أي أذى بسيارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والنجم الأحمر وأية مؤسسة طبية.

  • وإني لواثق أن شعبنا الكريم سيظل أميناً على عهده وتقاليده بأن لا يلحق

أذى بالأطفال، والنساء الآمنات، والعجزة من الشيوخ والمرضى، وأن لا يهاجم أية بيوت آمنة، بل يقتصر على دفع اعتداء الصهيونيين المعتدين.

  • وإننا بالرغم مما يقترفه خصومنا الصهيونيون من الأعمال المنافية للإنسانية من

اعتداء على رجال الدين واماكن العبادة وتهديم المستشفيات والمؤسسات الخيرية والفتك بالأبرياء العزل من النساء والشيوخ والأطفال، واتخاذ المستشفيات والكنائس ودور العلم أوكاراً لإطلاق النار منها على العزل الأبرياء من العرب، كالجامعة العبرية ومستشفى هداسا على جبل الزيتون، والكنس اليهودي الكبير في المدينة القديمة بالقدس، بالرغم من ذلك كله نحث شعبنا الكريم على ضبط النفس وعدم النزول إلى الدرك الذي نزل إليه الأعداء، وأن يتمسك في جهاده وكفاحه بمثلنا العربية العليا وتقاليدنا الشريفة الموروثة.

١٤ جمادى الأولى ١٣٦٧

٢٥ مارس ١٩٤٨

مفتي فلسطين

رئيس الهيئة العربية العليا

(التوقيع)

*

استمرت المعارك بين الفلسطينيين واليهود في جميع أرجاء فلسطين قرابة ستة شهور، بعد صدور قرار التقسيم في ٢٩/١١/١٩٤٧، وكان تفوق حركة الجهاد

English
translation

  • I now repeat the two appeals that the Arab Higher Committee broadcast at the beginning of the present struggle, on 24 December 1947 and 10 January 1948, calling on the Palestinian people to do everything possible to protect foreign consulates, their personnel, and their buildings, so that no one harms them; no one should molest foreign nationals who are peaceful and neutral. Our noble people should, as always, avoid any disturbance to hospitals, medical and health institutions, doctors, and patients, men and women, and everyone performing humanitarian and social service. They should take care that no harm comes to vehicles of the Red Cross, Red Crescent, or Red Star, or to any medical institution.
  • I am confident that our noble people will remain faithful to their pledge and traditions: not to harm children, peaceful women, the elderly, or the sick; not to attack any safe homes; and to limit themselves to repelling the attacks of the aggressive Zionists.
  • Despite the inhumane acts committed by our Zionist opponents, including attacks on clergy and places of worship, destruction of hospitals and charitable institutions, and slaughter of innocent unarmed women, old men, and children, and despite their use of hospitals, churches, and educational institutions as positions from which to fire on innocent unarmed Arabs, such as the Hebrew University and Hadassah Hospital on the Mount of Olives and the Great Jewish Synagogue in Jerusalem’s Old City, we nevertheless urge our noble people to control themselves and not descend to the level to which the enemies have descended. They should hold to our higher Arab ideals and honorable inherited traditions in their jihad and struggle.

14 Jumada I 1367

25 March 1948

Mufti of Palestine

Head of the Arab Higher Committee

(signature)

*

Battles between Palestinians and Jews continued throughout Palestine for nearly six months after the partition decision of 29 November 1947, and the superiority of the Palestinian jihad movement

Analysis

Page 451 completes the statement, including its allegations about Jewish attacks and its appeal for restraint, then begins a retrospective account of the six-month war after partition. The source claims early Palestinian superiority and volunteer and Salvation Army participation. These claims require independent corroboration.

Raw transcript
  • وإني أكرر الآن توجيه الندائين اللذين أذعتهما الهيئة العربية العليا في

مستهل حركة الكفاح الحاضرة بتاريخ ٢٤ كانون الأول (ديسمبر) ١٩٤٧ و ١٠ كانون الثاني (يناير) ١٩٤٨ على الشعب الفلسطيني بأن يبذل جهده للمحافظة على القنصليات الأجنبية بأفرادها وعماراتها وأن لا يمسها أحد بسوء، ولا يتعرض أحد للرعايا الأجانب مسالمين ومحايدين، وأن يتجنب شعبنا النبيل، كما هو شأنه دائماً، أي إزعاج للمستشفيات والمؤسسات الطبية والصحية والأطباء والمرضى، رجالاً ونساء، وكل من يقوم بخدمة انسانية واجتماعية، وأن يحرص على أن لا يلحق أي أذى بسيارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والنجم الأحمر وأية مؤسسة طبية.

  • وإني لواثق أن شعبنا الكريم سيظل أميناً على عهده وتقاليده بأن لا يلحق

أذى بالأطفال، والنساء الآمنات، والعجزة من الشيوخ والمرضى، وأن لا يهاجم أية بيوت آمنة، بل يقتصر على دفع اعتداء الصهيونيين المعتدين.

  • وإننا بالرغم مما يقترفه خصومنا الصهيونيون من الأعمال المنافية للإنسانية من

اعتداء على رجال الدين واماكن العبادة وتهديم المستشفيات والمؤسسات الخيرية والفتك بالأبرياء العزل من النساء والشيوخ والأطفال، واتخاذ المستشفيات والكنائس ودور العلم أوكاراً لإطلاق النار منها على العزل الأبرياء من العرب، كالجامعة العبرية ومستشفى هداسا على جبل الزيتون، والكنس اليهودي الكبير في المدينة القديمة بالقدس، بالرغم من ذلك كله نحث شعبنا الكريم على ضبط النفس وعدم النزول إلى الدرك الذي نزل إليه الأعداء، وأن يتمسك في جهاده وكفاحه بمثلنا العربية العليا وتقاليدنا الشريفة الموروثة.

١٤ جمادى الأولى ١٣٦٧

٢٥ مارس ١٩٤٨

مفتي فلسطين

رئيس الهيئة العربية العليا

(التوقيع)

*

استمرت المعارك بين الفلسطينيين واليهود في جميع أرجاء فلسطين قرابة ستة شهور، بعد صدور قرار التقسيم في ٢٩/١١/١٩٤٧، وكان تفوق حركة الجهاد