وإنه إذا كان لا بد من وقف القتال داخلها فيجب اشتراط المحافظة على الحالة الراهنة فيها، وأن لا يسمح بإدخال يهود آخرين بأية صورة، وأن تظل مراقبة المدينة وكل ما يدخل إليها تحت إشراف العرب، خشية إدخال مواد خطرة وغيرها).
وفي اليوم التالي ٢٩/٤/٤٨، تلقينا من الوفد الفلسطيني برقية جاء فيها: «إن المجلس قرر التوصية بوقف القتال داخل سور القدس، بشرط المحافظة على الحالة الراهنة، مع الإصرار على طلب هدنة بمنطقة القدس وتأمين مواصلاتها، وقد رفضنا ذلك، ووافقنا على البحث في مشروع يرمي إلى إقامة حكومة واحدة ديمقراطية تضم المواطنين الفلسطينيين، واستبعدنا كلمة الوصاية، واليوم أعلن الأميركان عدم إصرارهم على الوصاية، وكان طلبنا هذا بناء على تعليماتكم».
أما مشروع الوصاية الأمريكي فيقضي بفرض وصاية على فلسطين إلى أن يتفق العرب واليهود على شكل الحكومة، وأن يعين حاكم عام ومجلس استشاري لإدارة البلاد، وتأليف قوة بوليس عربية ويهودية، وأن تمنح المقاطعات استقلالاً إدارياً، أما الهجرة اليهودية فتتم على أساس خمسة آلاف في الشهر.
ويقضي المشروع أيضاً بوقف الأعمال العسكرية والأعمال المخلة بالأمن، وعدم إدخال السلاح والمسلحين إلى البلاد، والتعاون مع الدولة المنتدبة على حفظ الأمن والأماكن المقدسة والمرافق العامة.
وبعد أن بحث مجلس الأمن مشروع الوصاية الأمريكي قرر إعادة القضية إلى الجمعية العمومية لإعادة النظر فيها، وقبول اقتراح الهدنة، ودعا العرب واليهود إلى الارتباط به، وقرر تعيين لجنة للإشراف على تنفيذه، مؤلفة من مثلي أمريكا وبلجيكا وفرنسا في القدس.
وقد وصفت بعض الصحف الإنكليزية قرار مجلس الأمن هذا بأنه حكم بالإعدام على قرار تقسيم فلسطين.....
وجاء في القسم الخاص بفلسطين من تقرير الأمين العام لجامعة الدول العربية مؤرخ في ٤/٣/١٩٤٨ ما يأتي:
«علم الأمين العام من مصدر رسمي أن موقف أمريكا من القضية الفلسطينية قد طرأ عليه بعض التبدل، بحيث أنها ستقتصر على عدم الاشتراك في تنفيذ قسمة فلسطين بالقوة، ولو أنها لا تزال تقر مشروع التقسيم. وهي لا ترى إرسال قوة دولية إلى فلسطين إلا في حالة حدوث تهديد للسلم الدولي، وهذا في نظرها يكون بتدخل