مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 480

Normalized
transcript

وفي ٥/٥/١٩٤٨ أرسل آمر الحامية رسالة ثالثة إلى القائد العام لجيش الإنقاذ بواسطة المقدم أديب الشيشكلي أشار فيها إلى كتابه المؤرخ في ١/٥/١٩٤٨ وشكا من أن البنزين المرسل لحامية عكا لم يصل مما أدى إلى تعطيل جهاز اللاسلكي والسيارات الموجودة لديه. وأضاف قائلاً أن روح التذمر قد عمت الجنود لعدم تسلمهم رواتبهم التي هم في حاجة قصوى إليها، وقال إن حماية مدينة عكا تتطلب قوة إضافية لا تقل عن ٢٠٠ جندي علاوة على الجنود الموجودين، بالنسبة إلى القوى التي يحشدها العدو في هذه المنطقة، وأكد ضرورة الإسراع بإرسال التجهيزات واللباس للجنود.

وفي ١٠/٥/١٩٤٨ أرسل آمر الحامية رسالتين أيضاً بواسطة قائد اللواء الشمالي مطالباً في الأولى بإرسال رواتب الجنود وتجهيزهم بأسلحة وعتدة أوردها في كتابه وتزويده بفصيلين مسلحين لتعزيز الحامية. وتحدث في الرسالة الأخرى عن قلة عدد حامية عكا وأنها حالياً ١٣٥ منها مئة جنود والبقية كتيبة وسواقون ومرضى، وطلب إبلاغ عدد الحامية إلى ٣٠٠ جندي، وقال: «إني بكل أسف لا أتمكن من متابعة عملي في الحامية إذا لم ترسل هذه القوة».

وفي ١٥/٥/١٩٤٨ أرسل يونس نفاع مساعد آمر حامية عكا تقريراً مطولاً إلى القائد العام لجيش الإنقاذ تحدث فيه عن معركة عكا التي جرت بالأمس وقال إن العدو أخذ يحشد قواته بكثرة منذ ٩/٥، أما مجموع جنود الحامية في عكا فكان ١٣٦ جندياً منهم ٤٤ في منطقة تل نابليون والآخرون في مناطق أخرى ذكرها في التقرير. وأضاف أن ثمانية جنود رافقوا آمر الحامية عندما ذهب في ١١/٥/١٩٤٨ لمقابلة المقدم أديب الشيشكلي ووصلوا سفرهم معه إلى دمشق.

وبعد أن تحدث عن السلاح الموجود قال إنه أرسل يوم ١٣/٥/٤٨ مع أحد رجال الحامية رسالة إلى الرئيس الأول شكيب وهاب يستنجد به لتعزيز الحامية فاعتذر قائلاً إنه لا يتمكن من ذلك.

ثم تحدث عن هجوم العدو منذ مساء ١٣/٥/٤٨ على منطقتي تل نابليون وعين الست مستعملاً الأسلحة السريعة ومدافع الهاون والسيارات المصفحة، وانسحبت القوة العربية إلى داخل المدينة حتى مقر قيادة الحامية، وأن القوة الاحتياطية زحفت إلى التل الذي احتله العدو، ثم قام العدو بزحف بسياراته المصفحة البالغة ثمانين مصفحة من طريق صفد، أما المشاة فزحفوا نحوها من طريق حيفا، وبذلك أصبحت قواتنا

English
translation

On 5 May 1948, the garrison commander sent a third letter to the Salvation Army commander in chief through Lieutenant Colonel Adib al-Shishakli. He referred to his letter of 1 May 1948 and complained that the gasoline sent to the Acre garrison had not arrived, disabling the wireless apparatus and the vehicles in his possession.

He added that discontent had spread among the soldiers because they had not received their wages, which they urgently needed. He said that protecting Acre required an additional force of at least 200 soldiers beyond those already present, given the forces the enemy was gathering in the area, and stressed the need to send equipment and clothing for the soldiers quickly.

On 10 May 1948, the garrison commander also sent two letters through the northern district commander. In the first he demanded payment of the soldiers’ wages, weapons and equipment listed in his letter, and two armed platoons to reinforce the garrison. In the other he discussed the small size of the Acre garrison. It then numbered 135, of whom 100 were soldiers and the remainder a battalion, drivers, and sick men. He asked that the garrison be raised to 300 soldiers and said: “To my great regret, I cannot continue my work in the garrison if this force is not sent.”

On 15 May 1948, Yunus Naffa, deputy commander of the Acre garrison, sent a long report to the Salvation Army commander in chief about the battle of Acre the previous day. He said that the enemy had begun gathering large forces on 9 May. The total garrison in Acre was 136 soldiers, 44 of them in the Napoleon’s Hill area and the rest in other areas he named. He added that eight soldiers accompanied the garrison commander when he went on 11 May 1948 to meet Lieutenant Colonel Adib al-Shishakli and traveled with him to Damascus.

After discussing the available weapons, he said that on 13 May 1948 he sent a letter with one of the garrison men to Shakib Wahhab, asking him to reinforce the garrison. Wahhab apologized, saying he could not do so.

He then described the enemy’s attack from the evening of 13 May 1948 on the Napoleon’s Hill and Ayn al-Sitt areas, using automatic weapons, mortars, and armored vehicles. The Arab force withdrew into the city as far as the garrison headquarters. The reserve force advanced toward the hill occupied by the enemy. The enemy then advanced with 80 armored vehicles from the Safed road, while infantry advanced toward it from the Haifa road. Thus our forces were

Analysis

Page 480 records repeated requests for reinforcements, wages, weapons, gasoline, and equipment for Acre, then preserves Yunus Naffa’s report on the 13–14 May battle and the city’s encirclement. The figures and operational claims are attributed to the report.

Raw transcript

وفي ٥/٥/١٩٤٨ أرسل آمر الحامية رسالة ثالثة إلى القائد العام لجيش الإنقاذ بواسطة المقدم أديب الشيشكلي أشار فيها إلى كتابه المؤرخ في ١/٥/١٩٤٨ وشكا من أن البنزين المرسل لحامية عكا لم يصل مما أدى إلى تعطيل جهاز اللاسلكي والسيارات الموجودة لديه. وأضاف قائلاً أن روح التذمر قد عمت الجنود لعدم تسلمهم رواتبهم التي هم في حاجة قصوى إليها، وقال إن حماية مدينة عكا تتطلب قوة إضافية لا تقل عن ٢٠٠ جندي علاوة على الجنود الموجودين، بالنسبة إلى القوى التي يحشدها العدو في هذه المنطقة، وأكد ضرورة الإسراع بإرسال التجهيزات واللباس للجنود.

وفي ١٠/٥/١٩٤٨ أرسل آمر الحامية رسالتين أيضاً بواسطة قائد اللواء الشمالي مطالباً في الأولى بإرسال رواتب الجنود وتجهيزهم بأسلحة وعتدة أوردها في كتابه وتزويده بفصيلين مسلحين لتعزيز الحامية. وتحدث في الرسالة الأخرى عن قلة عدد حامية عكا وأنها حالياً ١٣٥ منها مئة جنود والبقية كتيبة وسواقون ومرضى، وطلب إبلاغ عدد الحامية إلى ٣٠٠ جندي، وقال: «إني بكل أسف لا أتمكن من متابعة عملي في الحامية إذا لم ترسل هذه القوة».

وفي ١٥/٥/١٩٤٨ أرسل يونس نفاع مساعد آمر حامية عكا تقريراً مطولاً إلى القائد العام لجيش الإنقاذ تحدث فيه عن معركة عكا التي جرت بالأمس وقال إن العدو أخذ يحشد قواته بكثرة منذ ٩/٥، أما مجموع جنود الحامية في عكا فكان ١٣٦ جندياً منهم ٤٤ في منطقة تل نابليون والآخرون في مناطق أخرى ذكرها في التقرير. وأضاف أن ثمانية جنود رافقوا آمر الحامية عندما ذهب في ١١/٥/١٩٤٨ لمقابلة المقدم أديب الشيشكلي ووصلوا سفرهم معه إلى دمشق.

وبعد أن تحدث عن السلاح الموجود قال إنه أرسل يوم ١٣/٥/٤٨ مع أحد رجال الحامية رسالة إلى الرئيس الأول شكيب وهاب يستنجد به لتعزيز الحامية فاعتذر قائلاً إنه لا يتمكن من ذلك.

ثم تحدث عن هجوم العدو منذ مساء ١٣/٥/٤٨ على منطقتي تل نابليون وعين الست مستعملاً الأسلحة السريعة ومدافع الهاون والسيارات المصفحة، وانسحبت القوة العربية إلى داخل المدينة حتى مقر قيادة الحامية، وأن القوة الاحتياطية زحفت إلى التل الذي احتله العدو، ثم قام العدو بزحف بسياراته المصفحة البالغة ثمانين مصفحة من طريق صفد، أما المشاة فزحفوا نحوها من طريق حيفا، وبذلك أصبحت قواتنا