مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 495

Normalized
transcript

وكان بدء العمليات في أواخر شهر آذار (مارس) ١٩٤٨ عندما اشتبكت الحظيرة العربية في الشجرة بقوة للعدو تقدمت بقصفين لمهاجمة القرية العربية فصدتها الحظيرة العربية في الشجرة ريثما وصلتها نجدة عربية فهاجمت اليهود واضطرتهم للانسحاب إلى القلعة التي كانوا يعتصمون بها في موقع حصين وأسفرت المعركة عن شهيدين وخمسة جرحى من العرب وعشرة قتلى من اليهود ونحو أحد عشر جريحاً.

وفي ٨/٤/١٩٤٨ هاجمت سرية يهودية لا تقل عن مئة جندي، عرب الصبيح، واحتلت معظم منازلهم فالتجأ الباقون منهم إلى قرية عين ماهل، لكن فصيلاً من الجهاد المقدس بقيادة الشهيد «إيلي عاطف» تصدى لليهود والتف حولهم فصيل آخر ففروا نحو مستعمرتهم تاركين سلاحهم وعتادهم ورشاشاتهم وأجهزة اللاسلكي التي معهم وعدداً كبيراً من القتلى.

وفي ١٥ أيار (مايو) ١٩٤٨ انسحبت القوات العسكرية البريطانية من مدينة الناصرة، فانتقلت القوة العربية إلى سراي الشرطة واتخذت منها مقراً قيادة لها، وأخذت قوة صغيرة من العدو تكمن في المرتفعات تطلق النار لاستطلاع مدى قوة المجاهدين ولاستنفاد ذخيرتهم لكن هؤلاء هاجموها ثم أبادوا بعضها وقطعوا عليها خط الرجعة إلى مستعمرة بلفوريا. وعلى أثر ذلك لم يحاول اليهود مهاجمة القرى المحيطة بالناصرة.

وفي ٢٥ أيار (مايو) تقدمت مصفحات يهودية آتية من مستعمرة (نهلال) نحو قرية الجليل فتصدى لها المجاهدون وعطلوها أحداها فانسحبت.

كان الموقف الحربي في ذلك الحين كما يلي:

كانت طبرية والعفولة في يد اليهود، وكانت قوة الجهاد المقدس تتوقع أن يتبع اليهود خطة مهاجمة الناصرة من عدة جهات: أما من طبرية أو مستعمرة (الشجرة اليهودية) لاحتلال قرية لوبية والسيطرة على مفترق الطريق المؤدي إلى قريتي عيلبون والمغار لعزل الناصرة وفصلها عن بقية المناطق العربية، أو أن يهاجمها العدو رأساً من جهة العفولة أو من مستعمرة نهلال، أو من جهة شفا عمرو ثم صفورية.

أما القوات العربية الموجودة في منطقة الجليل فكانت كما يأتي:

١ - حامية الجهاد المقدس ومركزها الناصرة. ٢ - سرية محمد محمود الصفوري ومركزها صفورية.

English
translation

Operations began at the end of March 1948, when the Arab detachment in al-Shajara engaged an enemy force that advanced in two attacks to assault the Arab village. The Arab detachment in al-Shajara repelled it until Arab reinforcements arrived. They then attacked the Jews and forced them to withdraw to the fortress in which they had taken refuge at a fortified position. The battle resulted in two Arab dead and five wounded, ten Jewish dead, and about eleven wounded.

On 8 April 1948, a Jewish company of no fewer than one hundred soldiers attacked Arab al-Subayh and occupied most of its houses. The remaining residents took refuge in the village of ‘Ein Mahil. A detachment of the Holy Jihad led by the martyr “Ili ‘Atif” confronted the Jews, and another detachment surrounded them. They fled toward their settlement, leaving behind their weapons, equipment, machine guns, and wireless devices, as well as a large number of dead.

On 15 May 1948, the British military forces withdrew from the city of Nazareth. The Arab force moved into the police headquarters and made it its command center. A small enemy force took cover in the heights and opened fire to test the mujahideen’s strength and exhaust their ammunition, but the mujahideen attacked it, destroyed some of it, and cut off its retreat to the settlement of Balfouria. As a result, the Jews did not attempt to attack the villages surrounding Nazareth.

On 25 May, Jewish armored vehicles coming from the settlement of Nahalal advanced toward the village of al-Jalil. The mujahideen confronted them, disabled one of them, and forced them to withdraw.

The military situation at that time was as follows:

Tiberias and Afula were in Jewish hands. The Holy Jihad force expected the Jews to follow a plan to attack Nazareth from several directions: from Tiberias or the settlement of al-Shajara (the Jewish settlement), to occupy the village of Lubya and control the road junction leading to the villages of ‘Aylabun and al-Maghar, isolate Nazareth, and separate it from the other Arab areas; or to attack it directly from the direction of Afula or the settlement of Nahalal, or from the direction of Shafa ‘Amr and then Saffuriyya.

The Arab forces present in the Galilee region were as follows:

1. The Holy Jihad garrison, based in Nazareth. 2. The Muhammad Mahmud al-Saffuri company, based in Saffuriyya.

Analysis

Page 495 records the early fighting around Nazareth, including the March battle at al-Shajara, the 8 April attack on Arab al-Subayh, the British withdrawal on 15 May, the defense against a small probing force, and the 25 May clash with Jewish armored vehicles. The memoir attributes specific casualty figures, abandoned weapons, and destroyed enemy forces to these engagements.

The page then sets out the anticipated Jewish approaches to Nazareth and lists two Arab formations: the Holy Jihad garrison and the Muhammad Mahmud al-Saffuri company. This list is an important source for the memoir’s description of local command organization, but the reported forces, casualty figures, and operational results remain source claims requiring independent corroboration. Page 496 continues the force list.

Raw transcript

وكان بدء العمليات في أواخر شهر آذار (مارس) ١٩٤٨ عندما اشتبكت الحظيرة العربية في الشجرة بقوة للعدو تقدمت بقصفين لمهاجمة القرية العربية فصدتها الحظيرة العربية في الشجرة ريثما وصلتها نجدة عربية فهاجمت اليهود واضطرتهم للانسحاب إلى القلعة التي كانوا يعتصمون بها في موقع حصين وأسفرت المعركة عن شهيدين وخمسة جرحى من العرب وعشرة قتلى من اليهود ونحو أحد عشر جريحاً.

وفي ٨/٤/١٩٤٨ هاجمت سرية يهودية لا تقل عن مئة جندي، عرب الصبيح، واحتلت معظم منازلهم فالتجأ الباقون منهم إلى قرية عين ماهل، لكن فصيلاً من الجهاد المقدس بقيادة الشهيد «إيلي عاطف» تصدى لليهود والتف حولهم فصيل آخر ففروا نحو مستعمرتهم تاركين سلاحهم وعتادهم ورشاشاتهم وأجهزة اللاسلكي التي معهم وعدداً كبيراً من القتلى.

وفي ١٥ أيار (مايو) ١٩٤٨ انسحبت القوات العسكرية البريطانية من مدينة الناصرة، فانتقلت القوة العربية إلى سراي الشرطة واتخذت منها مقراً قيادة لها، وأخذت قوة صغيرة من العدو تكمن في المرتفعات تطلق النار لاستطلاع مدى قوة المجاهدين ولاستنفاد ذخيرتهم لكن هؤلاء هاجموها ثم أبادوا بعضها وقطعوا عليها خط الرجعة إلى مستعمرة بلفوريا. وعلى أثر ذلك لم يحاول اليهود مهاجمة القرى المحيطة بالناصرة.

وفي ٢٥ أيار (مايو) تقدمت مصفحات يهودية آتية من مستعمرة (نهلال) نحو قرية الجليل فتصدى لها المجاهدون وعطلوها أحداها فانسحبت.

كان الموقف الحربي في ذلك الحين كما يلي:

كانت طبرية والعفولة في يد اليهود، وكانت قوة الجهاد المقدس تتوقع أن يتبع اليهود خطة مهاجمة الناصرة من عدة جهات: أما من طبرية أو مستعمرة (الشجرة اليهودية) لاحتلال قرية لوبية والسيطرة على مفترق الطريق المؤدي إلى قريتي عيلبون والمغار لعزل الناصرة وفصلها عن بقية المناطق العربية، أو أن يهاجمها العدو رأساً من جهة العفولة أو من مستعمرة نهلال، أو من جهة شفا عمرو ثم صفورية.

أما القوات العربية الموجودة في منطقة الجليل فكانت كما يأتي:

١ - حامية الجهاد المقدس ومركزها الناصرة. ٢ - سرية محمد محمود الصفوري ومركزها صفورية.