وكان بدء العمليات في أواخر شهر آذار (مارس) ١٩٤٨ عندما اشتبكت الحظيرة العربية في الشجرة بقوة للعدو تقدمت بقصفين لمهاجمة القرية العربية فصدتها الحظيرة العربية في الشجرة ريثما وصلتها نجدة عربية فهاجمت اليهود واضطرتهم للانسحاب إلى القلعة التي كانوا يعتصمون بها في موقع حصين وأسفرت المعركة عن شهيدين وخمسة جرحى من العرب وعشرة قتلى من اليهود ونحو أحد عشر جريحاً.
وفي ٨/٤/١٩٤٨ هاجمت سرية يهودية لا تقل عن مئة جندي، عرب الصبيح، واحتلت معظم منازلهم فالتجأ الباقون منهم إلى قرية عين ماهل، لكن فصيلاً من الجهاد المقدس بقيادة الشهيد «إيلي عاطف» تصدى لليهود والتف حولهم فصيل آخر ففروا نحو مستعمرتهم تاركين سلاحهم وعتادهم ورشاشاتهم وأجهزة اللاسلكي التي معهم وعدداً كبيراً من القتلى.
وفي ١٥ أيار (مايو) ١٩٤٨ انسحبت القوات العسكرية البريطانية من مدينة الناصرة، فانتقلت القوة العربية إلى سراي الشرطة واتخذت منها مقراً قيادة لها، وأخذت قوة صغيرة من العدو تكمن في المرتفعات تطلق النار لاستطلاع مدى قوة المجاهدين ولاستنفاد ذخيرتهم لكن هؤلاء هاجموها ثم أبادوا بعضها وقطعوا عليها خط الرجعة إلى مستعمرة بلفوريا. وعلى أثر ذلك لم يحاول اليهود مهاجمة القرى المحيطة بالناصرة.
وفي ٢٥ أيار (مايو) تقدمت مصفحات يهودية آتية من مستعمرة (نهلال) نحو قرية الجليل فتصدى لها المجاهدون وعطلوها أحداها فانسحبت.
كان الموقف الحربي في ذلك الحين كما يلي:
كانت طبرية والعفولة في يد اليهود، وكانت قوة الجهاد المقدس تتوقع أن يتبع اليهود خطة مهاجمة الناصرة من عدة جهات: أما من طبرية أو مستعمرة (الشجرة اليهودية) لاحتلال قرية لوبية والسيطرة على مفترق الطريق المؤدي إلى قريتي عيلبون والمغار لعزل الناصرة وفصلها عن بقية المناطق العربية، أو أن يهاجمها العدو رأساً من جهة العفولة أو من مستعمرة نهلال، أو من جهة شفا عمرو ثم صفورية.
أما القوات العربية الموجودة في منطقة الجليل فكانت كما يأتي:
١ - حامية الجهاد المقدس ومركزها الناصرة. ٢ - سرية محمد محمود الصفوري ومركزها صفورية.