=== Printed page 6 / PDF image 8 ===
[Qutb's text — collated Arabic] إن هذه الوزارة ليست هي التي تصلح لأن يسلمها الفدائيون أنفسهم وسلاحهم لتضعهم على الرف كما وضعت الجيش والبوليس أو لتكلفهم البحث للانجليز عن الأسلحة المخطوفة كما تكلف رجال البوليس . أنا لا اتهم هذه الوزارة بالخيانة ولكني أقرر الواقع . أقرر أنها ليست وزارة الكفاح . انها لا تزال تفكر بعقلية المفاوضة والمحادئة والدبلوماسية . انها تريد الاكتفاء بالمذكرات والاحتجاجات والمقاومة السلبية ! وأنا لا أطلب إلى الوزارة أن تعلن الحرب ، ولا أن تدفع بالجيش إلى المعركة في هذه الظروف ، ولكني أطلب اليها أن تدع الشعب يؤدي واجبه ، وإلا فسيؤدي الشعب واجبه سواء رضيت هذه الوزارة أم كرهت . سيؤدي الشعب واجبه سواء كانت هذه الوزارة معه أو عليه . وعليها هي تقع تبعة الحرب الأهلية التي تثيرها لو شاءت أن تقف في طريق الشعب وأن تحول بينه وبين واجبه المقدس في أحرج الظروف . إنني أعرف أن الوضع الإقطاعي الذي تقوم هذه الوزارة في ظله يكره للشعب أن يحمل السلاح ويكره للشعب أن يتدرب على خوض معارك التحرير . إن الاقطاع يرتجف خيفة أن تتحرك عجلة الشعب حتى لمكافحة العدوان الخارجي - لأن هذه العجلة لن تقف بعد ذلك ولن تكف حتى تحقق الحريات جميعاً . إنني أعرف أن الاقطاعيين يفكرون بهذه العقلية ، وهم لهذا يرتجفون من الشعب ومن حركات الشعب ومن تسلح الشعب . إنني لا أريد أن اتهمهم اليوم بالخيانة ، ولكني أقرر الواقع أقرر أن الخوف من الشعب هو الذي يحرك الوزارة لتطويق الفدائيين وتطويق كتائب التحرير .