=== Printed page 22 / PDF image 24 ===
[Qutb's text — collated Arabic] ولا تهن إلا إذا وهنت عقيدتها ولا تهزم إلا إذا هزمت روحها ، ولا يبلغ اعداؤها منها شيئاً وهي ممسكة بعروة الإيمان مرتكنة إلى ركنه سائرة على نهجه حاملة لرايته ممثلة لحزبه منتسبة إليه ، معتزة بهذا النسب وحده . من هنا يبدو أن أعدى أعداء هذه الأمة هو الذي يلهيها عن عقيدتها الإيمانية ، ويحيد بها عن منهج اللّه وطريقه ويخدعها عن حقيقة أعدائها وحقيقة أهدافهم البعيدة . إن المعركة بين الأمة المسلمة وبين أعدائها هي قبل كل شيء معركة هذه العقيدة وحتى حين يريد اعداؤها أن يغلبوها على الأرض والمحصولات والاقتصاد والخامات فإنهم يحاولون أولاً أن يغلبوها على العقيدة لأنهم يعلمون بالتجارب الطويلة أنهم لا يبلغون مما يريدون شيئاً والأمة المسلمة مستمسكة بعقيدتها ، ملتزمة بمنهجها ، مدركة لكيد أعدائها .. ومن ثم يبذل هؤلاء الأعداء وعملاؤهم جهد الجبارين من خداع هذه الأمة عن حقيقة المعركة ليفوزوا منها بعد ذلك بكل ما يريدون من استعمار واستغلال آمنون من عزمة هذه العقيدة في الصدور . وكلما ارتقت وسائل الكيد لهذه العقيدة والتشكيك فيها والتوهين من عراها استخدم اعداؤها هذه الوسائل المترقية الجديدة . ولكن لنفس الغاية القديمة : «ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم !!) فهذه هي الغاية الثابتة الدفينة !! لهذا كان القرآن يدفع هذا السلاح المسموم أولاً ... كان يأخذ الجماعة المسلمة بالتثبيت على الحق الذي هو عليه وينفي الشبهات والشكوك التي
[Later compiler's note 5 (continued) — collated Arabic] هزيمة ١٩٦٧ بأسابيع ! ! ! ثم الاصرار الطويل النفس على إبعاد الإسلام عن قضية فلسطين مثلاّ .