=== Printed page 30 / PDF image 32 ===
[Qutb's text — collated Arabic] النضري ، وهوذة بن قيس الوائلي ، وأبو عمار الوائلي في نفر من بني النضير ، ونفر من بني وائل ، وهم الذين حزبوا الأحزاب على رسول اللّه - صلى اللّٰه عليه وسلم - خرجوا حتى قدموا على قريش في مكة فدعوهم إلى حرب رسول اللّٰه - صلى اللّٰه عليه وسلم - وقالوا : إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله ، فقالت لهم قريش : يا معشر يهود .. إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد أديننا خير أم دينه ؟؟ قالوا - اليهود - : بل دينكم خير من دينه وأنتم أولى بالحق منه !!! فهم الذين أنزل اللّه تعالى فيهم : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا : هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً )) إلى قوله تعالى : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّٰه من فضله .. )) ؟ فلما قالوا ذلك لقريش سرهم ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول اللّه - صلى اللّٰه عليه وسلم - واستعدوا له . * وصدق اللّه العظيم : (( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا .. )) إن صيغة العبارة تحتمل أن تكون خطاباً للرسول - صلى اللّه عليه وسلم وأن تكون كذلك خطاباً عاماً خرج مخرج العموم لأنه يتضمن أمراً ظاهراً مكشوفاً يجده كل إنسان . فإذا تقرر هذا فإن الأمر الذي يلفت النظر في صياغة العبارة هو تقديم اليهود على الذين أشركوا في صدد أنهم أشد عداوة للذين آمنوا ،