=== Printed page 37 / PDF image 39 ===
[Qutb's text — collated Arabic] وسوف ينازع بنو اسرائيل المسلمين في وراثة المسجد الأقصى . وسوف تدور المعركة . « فإذا جاء وعد اولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً)) . فهذه هي الأولى : يعلون في الأرض المقدسة . ويصبح لهم فيها قوة وسلطان . فيفسدون فيها فيبعث اللّه عليهم عباداً من عباده أولي بأس شديد . وأولي بطش وقوة .. يستبيحون الديار .. ويروحون فيها ويغدون باستهتار .. ويطأون ما فيها ومن فيها بلا تهيب .. ( وكان وعداً مفعولاً )) لا بخلف ولا يكذب . وتتكرر قصة الافساد .. ويتكرر الاذلال والطرد . وكلما عاد بنو اسرائيل إلى الافساد في الأرض فالجزاء حاضر والسنة ماضية « وإن عدتم عدنا » . ولقد عادوا إلى الافساد فسلط اللّه عليهم المسلمين فأخرجوهم من الجزيرة العربية كلها .. ثم عادوا إلى الافساد فسلط عليهم عباداً آخرين ، حتى كان العصر الحديث فسلط عليهم ( هتلر» ولقد عادوا اليوم إلى الافساد في صورة ( اسرائيل» التي أذاقت العرب أصحاب الأرض الويلات وليسلطن اللّه عليهم من يسومهم سوء العذاب ، تصديقاً لوعد اللّٰه القاطع " وإن عدتم عدنا » ووفاقاً لسنته التي لا تختلف وإن غداً لناظره قريب !! * ولا يهولن المسلم ما يراه من قوة وتهديد فانهم ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتي )) . والمظاهر قد تخدع فترى تضامن الذين كفروا من أهل الكتاب فيما