=== Printed page 45 / PDF image 47 ===
[Qutb's text — collated Arabic] يجب أن تكون إسلامية وعندئذ تشمل العلاقات السياسية والنظم الاجتماعية والروابط الأخوية ، التي تجعل من المسلمين جميعاً أمة واحدة ووطناً واحد من اعتدى على شبر منه فقد اعتدى على الوطن الإسلامي كله ، ومن اعتدى على فرد فقد اعتدى على المسلمين جميعاً . وهذا هو الإسلام كما يفهمه دعاة الإسلام وليس هناك مدلول آخر في التفكير الإسلامي . إن حقيقة الكتلة الإسلامية أعمق من مجرد التكتل لأهداف سياسية محدودة . انها الاجتماع على فكرة واحدة ، منبعثة من حقيقة واحدة لتحقيق نظام اجتماعي ذي خصائص معينة ، تختلف اختلافاً كبيراً عن خصائص جميع النظم الأخرى السائدة في الأرض الآن والتي عرفتها البشرية فيما مضى من الزمان . أما الخلاص من الاستعمار والكفاح ضد الاستعمار فهو نقطة واحدة في برنامج هذه الكتلة . نقطة مؤقتة كل قيمتها أن تحقيقها ضروري كي تقوم الكتلة الإسلامية برسالتها الإنسانية العالمية . وليست هي غاية الغايات وليست هي الهدف الأول والأخير . هذه الكتلة الإسلامية لا تتحقق إلا بتحقيق ذلك النظام الاجتماعي الذي يميزها عن الكتلة الغربية وعن الكتلة الشرقية على السواء وهذا النظام لا يمكن فصله من العقيدة الإسلامية ولا يتم تحقيقه إلا في ظل التشريع الإسلامي . ومن ثم فلا بد أن يكون لهذه الكتلة الإسلامية كيان خاص ، وتشريع خاص ، ونظام خاص . وليست مجرد مجموعة من الشعوب تتكتل سياسياً « تكتل أمم مغلوبة ضد الاستعمار)) . هذه الكتلة الإسلامية تملك أن تقيم علاقات دولية بينها وبين الأمم الإفريقية والآسيوية التي تكافح الاستعمار لأن هنالك غاية إنسانية عادلة