=== Component 9: To Those Reluctant about Jihad
===
=== Printed page 56 / PDF image 58 ===
[Qutb's text — collated Arabic] إلى المتثاقلين عن الجهاد « يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل اللّه اثاقلتم إلى الأرض ، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل)) . إن الجهاد فريضة على المسلمين حتى ولو كان عدد أعدائهم أضعاف عددهم وأنهم منصورون بعون اللّٰه على أعدائهم . وأن الواحد منهم كفء لعشرة من الأعداء . وكفء لاثنين في أضعف الحالات . وفريضة الجهاد إذن لا تنتظر تكافؤ القوى الظاهرة بين المؤمنين وعدوهم . فحسب المؤمنين أن يعدوا ما استطاعوا من القوى . وأن يثقوا بالله . وأن يثبتوا في المعركة ويصبروا عليها . والبقية على اللّه . ذلك أنهم يملكون قوة أخرى غير القوى المادية الظاهرة . «يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم : انفروا في سبيل اللّه اثاقلتم إلى الأرض ؟ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ؟ فما متاع الدنيا في الآخرة إلا قليل ، إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ، ويستبدل قوماً غيركم ، ولا تضروه شيئاً واللّه على كل شيء قدير» . بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن الروم قد جمعوا له على أطراف الجزيرة بالشام وأن هرقل قد رزق أصحابه رزق سنة . وانضمت اليهم لخم وجذام وعاملة وغسان من قبائل العرب فاستنفر الناس إلى قتال الروم وكان - صلى اللّه عليه وسلم - قلما يخرج إلى غزوة إلا ورّى بغيرها مكيدة