حياة أمة بعد موتها
جمعية اليهود الصهيونية
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا
فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِي فِي الصُّدُورِ (الحج: 46) .
كنا نتحدث في أيام العيد مع صاحب الدولة رياض باشا في حال المسلمين وما
يحتاجونه من الإصلاح، فجاء ذكر اليهود عند ذكر ركن كل إصلاح وتقدم وهو
(المال) وذكرنا الجمعية الصهيونية ومساعيها في إعادة السلطة والمُلك إلى شعب
إسرائيل، فقال الوزير: إنه اطلع في هذه الأيام على كتاب لبعض الأوربيين
المحادين لليهود ألَّفه صاحبه للوقيعة والإزراء بهم، فكان كله تعظيمًا في الحقيقة
وتبجيلاً، ومما فيه أنَّ أزِمَّةَ المنافع في باريس أو فرنسا بأيدي اليهود، وقد رغَّب
إليَّ بعض أفاضل المصريين بتعريبه لا ليستاء الإسرائيليون؛ ولكن ليعتبر
المسلمون.