يحفظوها من الإبسال والهلكة، ولا نريد من مقالنا

هذا أن تخرج الأمة عليهم؛ فإن هذا يكون عونًا للأجانب على سرعة الإجهاز علينا

ولكننا نريد أن لا تعتمد الأمة عليهم، بل تسعى بكل ما في طاقتها لتحصيل العلوم

النافعة والثروة الواسعة والتربية الرافعة، فمن كان من أمرائهم محسنًا كانت الأمة

عونًا له إذ هي قوام الملك وعماده، وعدته وعتاده، ومن كان مسيئًا جبروا نقص

إساءته بإحسانهم حتى إذا صاروا أمة حقيقية لها رأي عام قوَّموه أو قوَّموا خلفه

بتقييده بالشرع والشورى سالكين في ذلك الطرق الحكيمة التي لا تُخشى مغبتها، ولا

تُحذر عاقبتها.