حكم الشرع فيمن يساعد اليهود على امتلاك فلسطين ببيع أرضها أو غير ذلك
(س ٧) من حضرة صاحب الإمضاء إلى صاحب المنار، بعد خطاب طويل:
لقد وصلت حالة البلاد الفلسطينية إلى درجة من أسوأ الحالات وأصبح هذا القطر العربي الإسلامي مهددًا بخطر الاضمحلال والزوال بسبب ما تسرب إلى أيدي أعداء البلاد من الأراضي المقدسة التي تعد بحق هي الحصون التي يجب على كل مسلم أن يدافع عنها إلى آخر نسمة من حياته.
ولقد أعلن اليهود مرارًا أنهم يريدون الاستيلاء على هذه البلاد المقدسة استيلاء أبديًا تامًا وأن يجعلوها يهودية، كما أن إنكلترا إنكليزية، وقد بدأت نتائج غزوتهم تظهر جلية واضحة، فقد أصبح عدد كبير من المسلمين مشردين بلا مأوى، وهذه مقدمة لتشريد بقية السكان وإجلائهم عن بلادهم، كما أنهم استولوا على مرافق البلاد الاقتصادية ولم يبق للمسلمين غير القليل من أراضيهم التي إن لم يحافظوا عليها أصبحت فلسطين المقدسة يهودية بالفعل بعد زمن قليل.
إن أعداء البلاد يريدون فتحها والاستيلاء عليها بالمال، ولو أنهم أرادوا افتتاحها حربًا وقعد أحد أبنائها عن الجهاد أو قام يساعد الخصوم على امتلاكها لقلنا إنه خارج على دينه وقومه، فما رأيكم فيمن يساعدهم على تملكهم البلاد وهذا لا يقل خطورة عمن يقعد عن الجهاد أو يساعد الخصم؟
وهل يجوز لمن يؤمن بالله واليوم الآخر، وبكتاب الله وشريعته ورسوله أن يبيع أرضه لليهود بعد أن يعلم أنه إن فعل ذلك مكنهم من مقدسات المسلمين وساعدهم على القضاء على الإسلام، وطرد إخوانه من بلادهم؟ وما حكم أمثال هؤلاء في الإسلام؟
رئيس اللجنة التنفيذية لمؤتمر الشبان العربي بفلسطين
محمد يعقوب الغصين