Printed page 387
اليهود والماسونية والمال
(5) من الحقائق الثابتة الخفية أن الجمعية الماسونية التي ثلت عروش الحكومات الدينية من أمم أوربة والترك والروس هي من كيد اليهود، وهم أصحاب السلطان الأعظم فيها، وإن كان ذلك يخفى على كثير من أهلها أو أكثر المنتمين إليها، ومن غرائب كيد اليهود وقدرتهم التي فاقوا بها جميع شعوب البشر أن الغرض السياسي النهائي لهم من هذه الجمعية هو تأسيس دولة يهودية دينية في مهد الدولة الإسرائيلية التي أسسها داود وأتمها سليمان باني هيكل الدين اليهودي في أورشليم على جبل صهيون، ولهذا سموها جمعية البنائين الأحرار، ويريدون بهم الذين بنوا هيكل سليمان، وأكثر أفراد هذه الجمعية يجهلون السبب الصحيح لهذه التسمية. فهل وجد في العالم أعجب وأغرب من قوم يهدمون ما عند غيرهم من سلطان ديني لأجل بناء مثله لأنفسهم، ويسخِّرون أولئك الأغيار بمكرهم في الأجيال الكثيرة والقرون العديدة لما لا يعلمون ولا يعقلون؟
(6) من الحقائق الاجتماعية التاريخية أن اليهود هم الذين وضعوا النظام المالي الذي هو قطب رحى المدنية الغربية الحاضرة في العالمين القديم والجديد، وأن لهم به النفوذ الأعلى في جميع الدول والأمم (الرأسمالية) كما يقال في عرف هذا العصر، ومن عجائب كيدهم واقتدارهم أن أخفوا أنفسهم بصفتهم المالية أن تظهر في مملكة المال ظهورًا يمكن به لغيرهم أن يسلبوا ثروتهم، أو يغلبوا عليها بعصبية دينية أو وطنية، كما أمكنهم إخفاء شخصيتهم الملية في الجمعية الماسونية السياسية السابقة، وكذا الرمزية اللاحقة.
الجزويت والماسونية
(7) من الحقائق الثابتة التاريخية أيضًا أنه لم يوجد جماعة من جماعات البشر الدينية والسياسية عرفت كنه كيد اليهود ومكرهم في الأمم ومقاصد الماسونية وأهلها وتصدت لمقاومتهم وإسقاط نفوذهم - إلا جمعية الجزويت الكاثوليكية، وذلك أن الكاثوليك يدينون بوجوب الخضوع الديني والسياسي لأحبار رومية رؤساء الكنيسة المعصومين عندهم، ويعلمون أن اليهود هم الذين ثلوا عرشها بنفوذ الجمعية الماسونية