في الجمعية فقال ما مثله بالعربية:

(إن اليهود سيرجعون بكثرة إلى فلسطين مملكتهم القديمة التي لا يمكن أن

تغرب شمسها من سماء أفكارهم، وسيبلغ عددهم فيها سنة 2000 أي آخر القرن

العشرين المسيحي مائتي ألف ألف (مليونين) نفس، وسيجعلون تلك الأراضي

جنات عالية قطوفها دانية، وينشئون فيها حدائق ذات بهجة، ويصلون أطرافها

وأرجاءها بالسكك الحديدية، ويقيمون فيها حكومة منتظمة خاصة بها تكون نموذج

الكمال لجميع الأمم والأجيال، فيكون شعب إسرائيل منارًا على جبل صهيون

تهتدي به الأمم كلها إلى المدنية الفضلى في الأحوال الاجتماعية والسياسية

والقضائية والأدبية والزراعية وسائر الشؤون المعاشية، ومن قوانينه تتعلم دول

أخرى طرق الرشاد في تدبير الممالك، كما تتعلم الأمم والشعوب من نظامه

الاجتماعي حقيقة المدنية، ومن سيادته الروحية معنى الديانة الحقيقية) .

قال: (وبالجملة فإني معتقد بنجاح الآمال في امتداد ملة اليهود بعد رجوعهم

إلى فلسطين، ويمكن أن يقال إنه منذ زمن المسيح إلى هذا العهد لم يطلع العالم

على شيء من حياة الإسرائيليين وأعمالهم، وقد كانوا مضطهدين من المسيحيين

والوثنيين في كل مملكة، فكان ذلك هو السبب في بقائهم بما قرَّب بعضهم من بعض وألف بين قلوبهم، ومنعهم من مخالطة غيرهم والتزوج ممن سواهم) .

ثم قال: (وغاية ما يرمي إليه اليهود هو جمع النقود الكافية لابتياع أرض

فلسطين من السلطان الذي ستكون الحركة الكبرى تحت سيادته، وقد بلغ ما جُمع

إلى الآن ألف ألف ريال أميركاني (مليون) وفي كل مدينة