واليوم الآخر والعمل الصالح فمن أقامها كما أمرت الرسل من أية ملة - من ملل الرسل كاليهود والنصارى والصابئين - فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم في الآخرة ولا هم يحزنون (ص ٤٧٦ ج ٦) وتقدم مثل ذلك في سورة البقرة.
(٥) وحدة الدين واختلاف شرائع الأنبياء ومناهجهم فيه.
(٦) هيمنة القرآن على الكتب الإلهية (ص ٤١٠ ج ٦).
(٧) بيان عموم بعثة النبي (ص) وأمره بالتبليغ العام وكونه لا يكلف من حيث كونه رسولا إلا التبليغ، وأن من حجج رسالته أنه بين لأهل الكتاب كثيرا مما كانوا يخفون من كتبهم وهو قسمان: (أحدهما) ما ضاع منه قبل بعثة النبي (ص) بناء على الأصل المبين في هذه السورة وهو أنهم نسوا حظا عظيما مما ذكرهم الله به بإنزاله فيها. (وثانيهما) ما كانوا يكتمونه من الأحكام اتباعا لأهوائهم مع وجوده في الكتاب كحكم رجم الزاني، وقد بينا كلا من القسمين في موضعه من هذه السورة. ولولا أن محمدا الأمي مرسل من عند الله لما علم شيئا من هذا ولا ذاك.
(٨) عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم من الناس أن يضروه أو يقدروا على صده عن تبليغ رسالة ربه. وهذا من دلائل نبوته (ص) أيضا فكم حاولوا قتله فأعياهم وأعجزهم (ص ٤٧٣ ج ٦).
(٩) بيان أن الله أوجب على المؤمنين إصلاح أنفسهم أفرادها وجماعتها، وأنه لا يضرهم من ضل من الناس إذا هم استقاموا على صراط الهداية، أي لا يضرهم ضلاله في دنياهم لأن الله تعالى لا يجعل له سبيلا عليهم، ولا يضرهم في أمر دينهم وآخرتهم لأن الله تعالى لم يكلفهم إكراه الناس على الهدى والحق، ولا أن يخلقوا لهم الهداية خلقا، وإنما كلفهم أن يكونوا مهتدين في أنفسهم بإقامة دين الله تعالى في الأعمال الفردية والمصالح الاجتماعية، ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(١٠) تأكيد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما بينه الله تعالى من لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم وتعليله ذلك بأنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه.
(١١) نفي الحرج من دين الإسلام (ص ٢٥٨ و٢٦٩ ج ٦).