(١٢) تحريم الغلو في الدين والتشدد فيه ولو بتحريم الطيبات وترك التمتع بها، وتحريم الخبائث والاعتداء والإسراف في الطيبات (ص ٤٨٨ ج ٦ و١٧-٣٢ ج ٧).

(١٣) قاعدة إباحة الاضطرار للمحرم لذاته فيما يضطر إليه كالطعام، ومنه أخذ الفقهاء قولهم: الضرورات تبيح المحظورات (راجع ص ١٦٧ ج ٦).

(١٤) قاعدة التفاوت بين الخبيث والطيب وكونهما لا يستويان في الحكم كما أنهما لا يستويان في أنفسهما وفيما يترتب عليهما. وهذا أصل عظيم من أصول التحليل والتحريم في الطعام وغيره يدل على تعليل الأحكام الشرعية بالحكم والمصالح، وعلى عدم استواء جزاء الخبيث والطيب من الناس عند الله عز وجل (ص ١٢٢ ج ٧). وما كان تعليل الأحكام وبيان حكمتها وفائدتها إلا لأجل توخيها - كأحكام الطهارة وتحريم الخمر والميسر وبعض الطعام وأحكام الوصية والشهادة وإقسام الشهداء اليمين - وإنك لتجد الذين يجهلون ذلك لإعراضهم عن حكم القرآن وأسرار السنة قد جعلوا أمر الوضوء والغسل تعبديا محضا لا يستلزم النظافة فعلا ولا قصدا، وزعموا أن تحريم الخمر تعبدي لا يدل على تحريم كل مسكر بناء على رأيهم أن الخمر ما كان من عصير العنب خاصة، فما القول في فهمهم لسائر الأحكام.

(١٥) تحريم الاعتداء على قوم بسبب بغضهم وعداوتهم، لأنه يجب على المؤمنين أن يلتزموا الحق والعدل ولا يكونوا كأهل السياسة المدنية (ص ١٢٨ و٣٧٤ ج ٦).

(١٦) وجوب الشهادة بالقسط والحكم بالعدل والمساواة بين غير المسلمين كالمسلمين ولو للأعداء على الأصدقاء وتأكيد وجوب العدل فيها وفي سائر الأحكام والأعمال (ص ٢٧٦ و٢٧٣ و٣٩٤ و٤١٢ و٤٢٠ ج ٦).

(١٧) الأمر المطلق العام في أول السورة بالوفاء بالعقود التي يتعاقد الناس عليها في جميع معاملاتهم الدنيوية من شخصية ومدنية، وهذه قاعدة عظيمة من قواعد الشريعة الإسلامية، وهي أن الله تعالى وكل أمر العقود التي يتعاملون بها إلى عرفهم ومواضعاتهم لأنها من مصالحهم التي تختلف باختلاف الأحوال، فلم يقيدهم في أحكامها وشروطها بقيود دائمة إلا ما أوجبه الشرع مما لا يختلف باختلاف