Printed page 390
دسائسهم فيها ما بيناه من قبل من خدمة الدولة البريطانية وحملها مع حلفائها على مكافأتهم على ذلك بالتأييد الرسمي لمقصدها ففعلت، وهذه ترجمة الوثيقة الرسمية بذلك المعروفة (بوعد بلفور) مثير الفتن، وموقد نار الثورة، وموقظ الأمة العربية والشعوب الإسلامية من رقادها، كما بلّغه لزعيم اليهود المالي الأكبر:
عهد بلفور الجائر
نظارة الخارجية في 2 تشرين الثاني 1917
عزيزي اللورد روتشيلد:
إني بملء المسرة أنقل إليكم بالنيابة عن حكومة جلالة الملك التصريح التالي المفعم بالشعور مع مطامح اليهود الصهيونية، والذي طُرح على هيئة الوزارة وصدق عليه
أن حكومة جلالة الملك تنظر بعين الرضا إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وهي ستبذل الجهد لتسهيل السبل الموصلة إلى تلك الغاية على شرط أن لا يحدث ثم شيء يؤدي إلى الإجحاف بحقوق بقية السكان غير اليهود دينيًّا ومدنيًّا، أو يعبث بالحقوق والسنن السياسية التي يتمتع بها اليهود في أية بلاد أخرى
وأكون في غاية الامتنان إذا تفضلتم بإطلاع الاتحاد الصهيوني على هذا التصريح.
. .. ... ... ... ... ... ... ... ... لكم بإخلاص
. .. ... ... ... ... ... ... ... أرثور جيمس بلفور
اليهود والهيكل في حكم النصارى فالإسلام
(9) كانت الحكومات المسيحية قد طردت اليهود من مدينة المسيح الحق، واضطهدتهم أشد الاضطهاد، وجعلت مكان الهيكل الذي دمره طيطس أخيرًا مزبلة حتى غمرت الصخرة المقدسة في أعلاه بالأقذار، فلما جاء الإسلام المكمل لدين الله الذي شرعه على ألسنة أنبيائه وآخرهم موسى وداود وسليمان والمسيح برسالة محمد خاتم النبيين عليهم الصلاة والسلام - أعاد المسلمون تشريف ذلك المكان الذي سماه الله تعالى في كتابه بالمسجد الأقصى، وأسرى بعبده ورسوله إليه في